أوضحت وزارة الطاقة السورية، اليوم الإثنين، أن الانخفاض الملحوظ في ساعات التغذية الكهربائية خلال الأيام الماضية يعود إلى تراجع كميات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى توقف ضخها في بعض الفترات.
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن هذا التوقف يأتي في سياق التصعيد الإقليمي الراهن وما نتج عنه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على كميات الطاقة المنتجة وعلى برنامج التقنين المعتمد في مختلف المحافظات.
إدارة المنظومة بالحدود المتاحة
وأشارت الوزارة إلى أن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح من الغاز، في محاولة للحفاظ على استقرار الشبكة ومنع حدوث أعطال أو انهيارات مفاجئة. ولفتت إلى أن تنظيم ساعات التغذية يجري وفق الإمكانات المتوفرة حالياً، وبما يحقق قدراً من العدالة في توزيع الطاقة بين المناطق.
وبحسب البيان، فإن الأولوية في إدارة الشبكة تتركز على ضمان استمرارية عمل المرافق الحيوية، مثل المشافي ومحطات المياه والمنشآت الخدمية، مع السعي لتقليل أثر الانخفاض في التوليد على الحياة اليومية للمواطنين قدر الإمكان.
تحركات لزيادة الإنتاج المحلي
وفي موازاة ذلك، أكدت الوزارة أنها تعمل على تعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بما يسهم في دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة. وأوضحت أن الخطط الفنية الجارية تركز على رفع كفاءة الحقول العاملة، وإعادة تأهيل بعض الآبار والمنشآت، إلى جانب تحسين عمليات النقل والمعالجة.
ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن الاعتماد على الإمدادات الخارجية يجعل المنظومة أكثر عرضة للتقلبات السياسية والإقليمية، ما يفرض الحاجة إلى تسريع خطوات تطوير الموارد المحلية وتنويع مصادر الوقود، سواء عبر الغاز أو الطاقات البديلة، لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية.
انخفاض ملموس في ساعات التغذية
وجاء بيان الوزارة في وقت تحدثت فيه مصادر أهلية لموقع تلفزيون سوريا عن انخفاض ملحوظ في ساعات التغذية الكهربائية خلال الأيام الأخيرة في جميع المحافظات، مع زيادة فترات التقنين مقارنة بالفترة السابقة. وأشار مواطنون إلى أن ساعات الوصل تراجعت بشكل واضح، ما أثر على الأعمال المنزلية والأنشطة التجارية الصغيرة التي تعتمد بشكل مباشر على التيار الكهربائي.
ويؤكد خبراء أن أي تراجع في كميات الغاز المخصصة لمحطات التوليد ينعكس فوراً على حجم الإنتاج الكهربائي، نظراً لاعتماد جزء كبير من المحطات العاملة على هذا الوقود. كما أن توقف الضخ، حتى لو كان مؤقتاً، يؤدي إلى خلل في برامج التوليد المخطط لها، ما يفرض تعديلات سريعة على جداول التقنين.
دعوة إلى متابعة المصادر الرسمية
وشددت الوزارة في ختام بيانها على ضرورة متابعة المعلومات من مصادرها الرسمية، في ظل انتشار تقديرات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أسباب الانخفاض ومدته. وأكدت أنها ستوافي الرأي العام بأي مستجدات تتعلق بعودة ضخ الغاز أو تحسن واقع الإنتاج المحلي فور توفرها.
وفي انتظار استقرار الإمدادات، تبقى إدارة الأحمال وتنظيم الاستهلاك الخيار المتاح حالياً للحفاظ على استقرار الشبكة، ريثما تتضح الصورة بشأن تطورات الإمداد الإقليمي وإجراءات الدعم المحلي.