قاعدة بريطانية في قبرص تتعرض لهجوم

2026.03.02 - 07:58
Facebook Share
طباعة

 تعرضت قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جزيرة قبرص، صباح اليوم الاثنين، لهجوم بطائرة مسيرة، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة دون تسجيل أي إصابات بشرية. الهجوم أثار حالة من الاستنفار داخل القاعدة والمناطق المجاورة، وسط مخاوف من تكرار الهجمات.

وأفادت مصادر محلية ووزارة الدفاع البريطانية بأن القوات المسلحة استجابت سريعًا لمحاولة الهجوم على القاعدة الواقعة غرب مدينة ليماسول الساحلية، حيث تلقى أفراد القاعدة تعليمات بالبقاء في أماكنهم والانتظار لتلقي مزيد من التوجيهات. مشاهد فيديو تداولتها وسائل إعلام قبرصية أظهرت دوي صفارات الإنذار وانفجارات خفيفة داخل محيط القاعدة.

تفاصيل الهجوم

وسائل إعلام قبرصية، بينها موقع "سيبروس ميل"، ذكرت أن مسيرة صغيرة ضربت مطار القاعدة، مسببة أضرارًا طفيفة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تصدر السلطات البريطانية أو القبرصية تأكيدًا رسميًا بشأن هوية منفذي الهجوم أو مكان انطلاق الطائرة.

اتهام إيراني

يأتي الهجوم في ظل توتر إقليمي متصاعد، إذ سبق وأعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، رصد إطلاق صاروخين باليستيين من قبل إيران باتجاه قبرص. واعتبر هيلي أن الهجمات الإيرانية "عشوائية وجامحة بشكل متزايد"، وأن الغرض من الصواريخ لم يكن بالضرورة استهداف الجزيرة بشكل مباشر.

أهمية استراتيجية

قاعدة "أكروتيري" هي واحدة من قاعدتين سياديتين تحتفظ بهما المملكة المتحدة في قبرص، وتلعب دورًا محوريًا في عمليات سلاح الجو الملكي في شرق المتوسط. موقعها الجغرافي يجعلها نقطة متابعة مهمة للتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.

الاستجابة والتدابير الأمنية

السلطات البريطانية والقبرصية شددت على تعزيز إجراءات الأمن حول القاعدة، وتكثيف مراقبة الأجواء المحيطة، في حين نفذ أفراد القاعدة مناورات طارئة للتأكد من جاهزيتهم لمواجهة أي تهديد إضافي. سكان المدن المجاورة أبلغوا عن سماع دوي انفجارات وصفارات إنذار متقطعة، ما أضاف شعورًا بالقلق في محيط ليماسول.

السياق الإقليمي

الهجوم على قاعدة أكروتيري يأتي ضمن موجة توترات متصاعدة تشمل الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، على خلفية المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. التصعيد الأخير يعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه القواعد العسكرية الغربية في المنطقة، ويضع بريطانيا أمام تحديات حماية مصالحها العسكرية والمدنية على حد سواء.

في المحصلة، تُظهر الأحداث حجم هشاشة المنشآت العسكرية حتى مع وجود نظم دفاعية متقدمة، وحاجة القوات البريطانية لاتخاذ تدابير احترازية مكثفة في ظل احتمالات استمرار الهجمات عن بعد أو بالوسائل المسيّرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9