شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا متدرجًا بدأ بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وتطور إلى موجة غارات واسعة طالت الجنوب والبقاع وصولًا إلى بيروت، وسط تهديدات متبادلة وتحذيرات رسمية لبنانية من خطورة المسار القائم.
دفعات صاروخية وصفارات إنذار في الشمال
أعلن الجيش الإسرائيلي دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق شمال إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من لبنان. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن دفعة من ستة صواريخ أُطلقت باتجاه الشمال، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بإطلاق ثلاثة صواريخ من منطقة تقع جنوب نهر الليطاني.
كما تحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن استمرار صفارات الإنذار في عدد من البلدات الشمالية بعد رصد تسلل مسيّرة.
وفي تطور لافت، أفادت وكالة رويترز بدوي انفجارات في أجزاء من تل أبيب دون إطلاق صفارات إنذار، فيما وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت الانفجارات في وسط إسرائيل بأنها عنيفة.
اتهام “الحزب” وبداية موجة غارات
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن “الحزب” هو من أطلق الصواريخ من جنوب لبنان، ملوحين برد “قاسٍ للغاية”.
الجيش الإسرائيلي أعلن بدء موجة غارات في لبنان ردًا على إطلاق الصواريخ، مؤكدًا أن الضربات ستستمر في الأيام المقبلة. كما صرّح بأنه يشن هجمات مكثفة على أهداف تابعة لـ“الحزب” في أنحاء لبنان، وأنه سيتحرك ضد قرار انضمامه إلى المعركة ولن يسمح له بفرض تهديد جديد.
وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن رئيس الأركان عقد تقييمًا للوضع مع هيئة القيادة العسكرية عقب إطلاق الصواريخ.
“الحزب” يتبنى الاستهداف ويصفه بالدفاعي
في المقابل، أعلن “الحزب” أنه استهدف بدفعة من الصواريخ والمسيّرات موقع مشمار الكرمل جنوب مدينة حيفا، مؤكدًا أن العملية جاءت دفاعًا عن لبنان وشعبه.
وشدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال يمنحه حق الدفاع والردع، معتبرًا أن رده مشروع في مواجهة التصعيد القائم.
غارات تطال الجنوب والبقاع وبيروت
ميدانيًا، توسعت الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق في البقاع شرقي لبنان، ومحيط بلدات حاروف، خربة سلم، الحلوسية، الكفور، النبطية، وبلدة ميفدون جنوبًا.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف قيادات بارزة من “الحزب” في بيروت، وتنفيذ هجوم على قيادي بارز في جنوب لبنان، في خطوة تعكس توسيع نطاق الضربات لتشمل العمق اللبناني.
موقف رسمي لبناني
رئيس وزراء لبنان اعتبر أن إطلاق الصواريخ من الجنوب عمل غير مسؤول ومشبوه أيا تكن الجهة التي تقف وراءه، محذرًا من أن هذه العمليات تعرّض أمن لبنان للخطر وتمنح إسرائيل ذرائع إضافية لمواصلة اعتداءاتها.
وأكد أن الحكومة لن تسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين.