أعلنت مديرية الأمن الداخلي في صافيتا بمحافظة طرطوس عن تحرير شابين من أبناء المحافظة كانا قد اختُطفا على الحدود السورية اللبنانية أثناء محاولتهما السفر إلى ألمانيا.
وقال مدير المديرية، أحمد الشيخ يوسف، إن الشابين ينحدران من قرية الملوعة، وهما بشار ويزن محرز، موضحاً أن عملية تحريرهما نُفذت في منطقة القصير بريف حمص.
تفاصيل الحادثة
بحسب مدير المديرية، تلقت الجهات المختصة بتاريخ 21 شباط الماضي بلاغاً يفيد بفقدان الاتصال بالشابين، تزامناً مع تلقي ذويهما اتصالاً من رقم مجهول. وتضمن الاتصال إرسال مقاطع صوتية ومرئية تُظهر تعرض الشابين للتعذيب، مع تهديد الأسرة وإجبارها على دفع فدية مالية قدرها 100 ألف دولار أميركي مقابل الإفراج عنهما.
وأشار إلى أن ذوي الشابين اضطروا لتحويل جزء من المبلغ المطلوب على دفعتين استجابةً للتهديدات، في ظل تصاعد المخاوف على حياتهما.
عملية التحرير
وأوضح أحمد الشيخ يوسف أن الوحدات الأمنية المختصة باشرت فوراً إجراءات التحري وجمع المعلومات، وتمكنت من تحديد موقع الخاطفين في منطقة القصير على الحدود اللبنانية السورية بمحافظة حمص.
وأضاف أنه تم تنفيذ مداهمة لإحدى المزارع التي كان يُحتجز فيها الشابان، حيث أُلقي القبض على أحد المتورطين، والذي أقرّ خلال التحقيقات الأولية بمكان الاحتجاز.
وبناءً على ذلك، جرى تنفيذ عملية أمنية وُصفت بالدقيقة والمنظمة أسفرت عن تحرير المخطوفين، قبل تسليمهما إلى ذويهما أصولاً بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
حوادث مشابهة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية في أوائل شباط الماضي أن وحدات قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب نفذت سلسلة عمليات أمنية محكمة أسفرت عن تفكيك شبكة متخصصة في جرائم الخطف.
وتمكنت الوحدات، وفق بيان الوزارة، من تحرير المخطوفين الذين كانوا محتجزين لدى الشبكة، وتسليمهم إلى ذويهم سالمين، وهما الشقيقان محمد وأحمد عبد الله رميش.
سياق أمني
تعكس هذه العمليات استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بجرائم الخطف وطلب الفدية، لا سيما في المناطق الحدودية، حيث تنشط شبكات تستغل حركة التنقل والهجرة غير النظامية. كما تشير إلى تكثيف الجهود الأمنية لملاحقة تلك الشبكات وتفكيكها، وسط مطالبات محلية بتعزيز الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين، خصوصاً الراغبين في السفر عبر طرق غير نظامية.