في تمام الساعة السادسة و17 دقيقة صباح السبت بتوقيت غرينتش، أعلنت إسرائيل بدء ما وصفته بالهجوم الاستباقي على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد مرور نحو 15 ساعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في الغارات، وهو ما اعترفت به إيران رسميًا بعد عدة ساعات، لتعلن الحداد العام لمدة 40 يومًا وتوعد بالانتقام.
ترافق هذا الإعلان مع سلسلة تطورات سياسية وعسكرية غير مسبوقة على الأرض، في إيران وإسرائيل ومنطقة الخليج العربي، وتفصيلها كالآتي:
الجبهة الإيرانية
أعلنت إسرائيل مشاركة نحو 200 طائرة في الغارات على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الإيرانية، معتبرة هذه العملية أكبر هجوم في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي. واستهدفت الغارات ما يقارب 500 هدف داخل إيران، بما في ذلك دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ، ومقار تضم قادة إيرانيين بارزين.
وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اغتيال عدد من القادة الإيرانيين، من بينهم قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور، وزير الدفاع عزيز نصير زاده، وعلي شمخاني مستشار شؤون الأمن للمرشد الإيراني.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الغارات استهدفت مواقع التحكم والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني والدفاعات الجوية، باستخدام ذخائر دقيقة أطلقت من الأرض والبحر والجو، مشيرة إلى أن بعض المواقع كانت تُستهدف لأول مرة.
كما توعد الرئيس ترمب ووزير الحرب الأمريكي بتدمير البحرية الإيرانية، فيما أشارت تقارير إلى استخدام الجيش الأمريكي مسيرات ملغومة ضد أهداف إيرانية لأول مرة في تاريخ عملياته.
وذكرت مصادر استخبارية أن الغارات الأمريكية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 40 مسؤولًا إيرانيًا، فيما أعلن ترمب عن وجود “مرشحين محتملين لقيادة إيران بعد اغتيال خامنئي”.
وبعد ساعات من إعلان ترمب، اعترفت إيران رسميًا بمقتل المرشد الأعلى، وكشفت عن قيادة ثلاثية ستقود البلاد في المرحلة الانتقالية.
أما الخسائر البشرية، فقد أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل نحو 200 شخص وإصابة 747 آخرين في 24 محافظة، غير أن الأرقام قد تكون أعلى، إذ أعلنت سلطات مدينة ميناب الجنوبية أن عدد قتلى قصف مدرسة ارتفع إلى 115، بينما شملت الغارات 3 مدارس على الأقل، ما خلف قتلى وجرحى بين المدنيين.
وفي مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعليق عبور السفن، رغم تقرير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن المضيق ما زال مفتوحًا مع توخي الحذر.
الجبهة الإسرائيلية
ردًا على الغارات، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع حيوية وأمنية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستهدفًا إسرائيل، بما في ذلك قاعدة رامات ديفيد الجوية ووزارة الدفاع في منطقة هكريات، إضافة إلى مجمعي بيت شمس وأشدود للصناعات العسكرية.
كما قصفت إيران القاعدة البحرية وحوض بناء السفن الحربية في مدينة حيفا. وقد وثقت وسائل إعلام إسرائيلية دمارًا واسعًا في عدة مدن، بما في ذلك انفجارات في مدينة بات يام، أسفرت عن تضرر عشرات المنازل والمباني، ووفاة امرأة إسرائيلية، فيما بلغ عدد المصابين في اليوم الأول من عملية "زئير الأسد" 121 شخصًا.
المصالح الأمريكية
شن الحرس الثوري الإيراني هجمات على 14 قاعدة أمريكية في المنطقة، شملت كلًا من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت والعراق. وأعلن الحرس أن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود الأمريكيين، لكن القيادة المركزية الأمريكية نفت حدوث أي إصابات، وأكدت أن الأضرار في المنشآت الأمريكية كانت طفيفة، ولم تتأثر السفن الحربية الأمريكية.
دول الخليج
تعرّضت عدة دول خليجية لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة، من إيران بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مستهدفة الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر.
السعودية: أعلن الإعلام الإيراني أن قاعدة الأمير سلطان الجوية استُهدفت بالصواريخ.
الإمارات: إصابة 4 أشخاص بمطار دبي الدولي، و7 آخرين في مطار أبوظبي الدولي، مع وفاة شخص من جنسية آسيوية.
الكويت: طائرة مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، وأصيب 12 شخصًا، بينهم 3 من القوات المسلحة في قاعدة علي السالم الجوية، كما تعرضت قاعدة محمد الأحمد البحرية للأضرار.
البحرين: استهداف مطار البحرين الدولي، مع أضرار مادية دون وفيات، كما أصابت صواريخ مباني سكنية في المنامة.
قطر: سقوط شظايا صواريخ أصاب 16 شخصًا، أحدهم بإصابة خطيرة.
اعترضت الدفاعات الجوية في قطر والبحرين والإمارات والكويت مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية، فيما أغلقت جميع هذه الدول مجالها الجوي مؤقتًا بعد بدء الهجوم، ومازال الإغلاق ساريًا حتى الآن.
خلاصة اليوم الأول
شهد اليوم الأول للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تصعيدًا غير مسبوق على جميع الجبهات:
غارات إسرائيلية وأمريكية مركزة على أهداف عسكرية إيرانية حيوية، بما في ذلك قادة بارزون،
رد إيراني مباشر على إسرائيل وضرب المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط،
توترات وعمليات استهداف داخل دول الخليج، مع إغلاق المجال الجوي وإجراءات دفاعية مكثفة،
إعلان الحداد ومقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مع تشكيل قيادة ثلاثية مؤقتة في إيران.
هذه التطورات تشير إلى بداية تصعيد إقليمي واسع، مع احتمال توسع نطاق الحرب إلى مزيد من الدول والفاعلين العسكريين في المنطقة خلال الساعات القادمة.