شهدت القدس والضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيداً واضحاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمل إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء صلاتي العشاء والتراويح، مع تعزيز القيود العسكرية على مداخل ومخارج المدينة، واقتحامات واسعة في عدد من البلديات، إضافة إلى استمرار العدوان على قطاع غزة.
أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، وأجبرت المصلين على مغادرته، ما ظهر بوضوح في مقاطع فيديو تُظهر ساحاته خالية من المصلين كما أغلقت عدداً من الحواجز العسكرية، بينها حاجزي جيب ورأس بدو، وحاجز جبع، مع السماح بالمرور فقط لحاملي تصاريح العلاج ومرافقيهم، وللمواطنين الدائمين في مناطق التماس وحالات لمّ الشمل.
في الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد في جنين وداهمت عدداً من المنازل في حارات الدفاع المدني والقبها وأبو العديس، مع إطلاق الرصاص الحي في الشوارع، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات كما اقتحمت بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم وبلدة تقوع، وسط تشديد أمني على مداخل رام والبوابات الحديدية في أريحا والأغوار، ما تسبب بأزمات سير خانقة.
وفي سياق الاعتداءات الفردية، استشهد الشاب تامر إسماعيل قيسية (19 عاماً) من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال قبل ثلاثة أيام قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في مسافر يطا. كما هاجم مستعمرون شاباً على الطريق الواصل بين قريتي أبو فلاح والمغيّر شمال شرق رام الله، وأصابوه بجروح وألحقت مركبته أضرار مادية.
على صعيد قطاع غزة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,095 شهيداً و171,784 مصاباً منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. خلال الـ24 ساعة الماضية، سجلت 9 حالات وفاة و19 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي الشهداء 628، والإصابات 1,686، مع انتشال 735 جثماناً.
ترافق ذلك مع انتشار قوات الاحتلال في أحياء عدة، وإطلاق قنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين، ما يعكس حالة تصعيد مستمرة وقيوداً صارمة على الحركة اليومية للسكان الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية.