عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اجتماعًا موسعًا في السراي الكبير لمتابعة جاهزية المؤسسات العامة وضمان انتظام الخدمات والمرافق الأساسية، بحضور وزراء الدفاع والداخلية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والصحة والأشغال والعدل، إلى جانب الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع والأجهزة المعنية بالإغاثة والطوارئ، ورئيس وحدة إدارة الكوارث.
شدّد سلام خلال اللقاء على ضرورة تحلّي المواطنين بالحكمة والمسؤولية، ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبارات أخرى لتجنب أي تداعيات محتملة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة وأوضح أن الحكومة تواصل اتصالاتها مع الأطراف الدبلوماسية لتخفيف آثار الحرب، وأن الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي طارئ قد اتُخذت منذ أسابيع، بما يشمل تعزيز مؤسسات الدولة والخدمات الحيوية.
طمأن رئيس الوزراء اللبناني اللبنانيين بشأن توافر المواد الغذائية والدوائية والمحروقات، مؤكدًا أن المخزون يكفي لتلبية الاحتياجات لمدة لا تقل عن شهرين ولفت إلى أن طرق التزويد البرية والبحرية والجوية مفتوحة بالكامل، وأن مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي، مع استمرار تسيير رحلات شركة طيران الشرق الأوسط إلى الوجهات المتاحة، شدد على عدم التساهل مع أي زيادة غير مبررة في الأسعار أو محاولة حجب السلع أو الاستغلال، مشيرًا إلى جهوزية الأجهزة الأمنية والنيابات العامة لضبط المخالفات ومنع الاحتكار. كما أكدت وزارة الطاقة أن المخزون الحالي من البنزين والديزل يكفي لنحو 15 يومًا، بالإضافة إلى وصول شحنات جديدة خلال الأيام المقبلة، لضمان استمرار التزويد.
فيما طمأن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز، ناصر سرور، المواطنين بعدم وجود أي أزمة خبز، مشيرًا إلى أن المخزون الحالي من القمح يكفي لأكثر من شهرين، مع شحنات إضافية في الطريق، إضافة إلى خطة عمل مشتركة بين المطاحن ووزارة الاقتصاد لضمان استقرار السوق والحفاظ على الأمن الغذائي.
أوضح سلام أن الاجتماع ركّز على التنسيق بين الوزارات والهيئات لضمان جاهزية المرافق العامة والخدمات الأساسية، بما يشمل النقل والإمداد والطوارئ الطبية، مع التحضير لأي مستجد دون إثارة الذعر، الحكومة وضعت خطة وطنية متكاملة تضمن توفير الاحتياجات الأساسية، مع تنسيق الجهود بين الأجهزة المدنية والعسكرية لضمان استقرار لبنان في ظل الأحداث الراهنة.
كما ركّز على أهمية التعاون بين السلطات والمواطنين لضمان سير الخدمات واستمرارية الإمدادات، وحثّ الجميع على الالتزام بالمعلومات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
تُظهر جهود الحكومة اللبنانية حرصها على حماية الداخل، ودعم الأمن الاجتماعي والاقتصادي، ومتابعة التطورات الدقيقة لضمان قدرة لبنان على التعامل مع أي مستجدات طارئة.