أدانت دولة قطر إطلاق صواريخ إيرانية باليستية باتجاه أراضيها، ووصفت الخطوة بأنها انتهاك واضح للسيادة الوطنية وتهديد مباشر للأمن والاستقرار، مع تحذير من انعكاسات خطيرة على العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية واعتبرت وزارة الخارجية أن ما جرى تصعيد مرفوض يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وشدد البيان الرسمي على احتفاظ الدوحة بحق الرد بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، وبما يصون المصالح الوطنية ويحفظ سلامة أراضي الدولة. كما أشار إلى أن قطر كانت من الدول الساعية إلى اعتماد الحوار سبيلًا لحل الخلافات مع طهران، إلا أن التطورات الأخيرة تقوض أرضية التفاهمات القائمة وتضع العلاقات أمام اختبار صعب.
تضمنت المواقف القطرية أيضًا تضامنًا واضحًا مع الكويت والإمارات والأردن والبحرين إزاء أي انتهاك يطال سيادتها، مع دعوة صريحة إلى وقف التصعيد فورًا والعودة إلى القنوات الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
في السياق الميداني، نجحت القوات المسلحة القطرية في التعامل مع ثلاث موجات هجومية، حيث جرى اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع. وأكدت الجهة العسكرية أن الجهوزية الدفاعية كانت كافية لإحباط التهديد، وأن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة، مع دعوة الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات.
التوتر جاء بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية داخل إيران طالت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرامج صاروخية، عقب مرحلة من التصعيد السياسي والعسكري المتبادل. الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث عن إطلاق عمليات قتالية واسعة، بينما وصفت إسرائيل تحركاتها بأنها إجراءات استباقية استهدفت أهدافًا استراتيجية.
تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي جرت بوساطة عمانية، ألقى بظلاله على المشهد، في ظل تزايد المخاوف من توسع دائرة الاشتباك. وأكدت الدوحة أن أمنها وسيادتها خط أحمر، مع استمرار دعم أي مسار يخفف التوتر ويعيد الاستقرار إلى الخليج، بعيدًا عن الحلول العسكرية المفتوحة.