شهدت ضواحي مدينة كوباني وريفها، اليوم، انتشارًا لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” بالتعاون مع جهاز الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، ضمن تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير/كانون الثاني بين “قسد” والحكومة الانتقالية.
ويشمل الانتشار إقامة أكثر من أربعة حواجز أمنية مشتركة في نقاط حيوية، أبرزها: جسر قرقوزاق الذي يربط منطقتي منبج وكوباني، دوار بلدة صرين جنوبي المدينة، وقريتي أبو صرة وخراب عشق في محيط ناحية جلبية، على أن تستكمل الخطوات خلال الأيام القادمة. كما تم إرسال قسم فني متخصص لإصلاح شبكات الاتصالات (الآرسيل) في المنطقة، في خطوة لتهيئة البنية التحتية للمراقبة والتواصل.
ووفق مصادر مطلعة، دخلت أربع سيارات دفع رباعي تقل نحو 15 عنصرًا من جهاز الأمن العام إلى مقر قوات الأسايش في ضواحي كوباني، وتم السماح لهم بفتح مكتب خاص ضمن المقر ذاته. وتعد هذه الخطوة مؤشرًا على مرونة ميدانية، تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني وتهيئة الأجواء لإنجاح تطبيق الاتفاق، رغم أنها لم ترد صراحة ضمن بنود الاتفاق المعلنة.
وتشير التحركات إلى اهتمام الطرفين بترتيب العمل الأمني في المدينة والريف، وضمان انسيابية التنقل وحماية المدنيين، بعد أكثر من شهر من قيود وحصار محلي أثر على الخدمات الإدارية وحركة السكان. كما تزامنت هذه الإجراءات مع زيارة وفد أمني تابع للحكومة الانتقالية للمدينة، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاق، مع تفادي الإعلان عنها رسميًا لتجنب أي توترات ميدانية.
ويأتي هذا الانتشار في إطار الخطوات العملية لتطبيق تفاهمات اتفاق 29 يناير، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم البنية العسكرية والأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا، ودمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات رسمية تحت إشراف الحكومة الانتقالية، ما يعكس مساعي لتعزيز الاستقرار الأمني ومكافحة الفراغ المؤسسي في المدينة وريفها.
وتتوقع المصادر استمرار التحركات الميدانية خلال الأيام المقبلة، بما يشمل تثبيت الحواجز، تعزيز التنسيق بين الأسايش والأمن العام، وتحسين القدرة على إدارة العمليات الأمنية، بما يسهم في الحد من الانفلاتات الأمنية وتخفيف التوترات المحتملة في مناطق ريف كوباني.