توغلات إسرائيلية متكررة واعتداء على المدنيين في القنيطرة ودرعا

2026.02.28 - 09:37
Facebook Share
طباعة

 
شهدت مناطق ريف القنيطرة ودرعا الجنوبية خلال الأيام الماضية سلسلة من التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتداءات على المدنيين ومزارعين ورعاة، بالإضافة إلى تعزيزات عسكرية وتحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء المناطق الحدودية.

أبرز هذه الحوادث، وقع أمس الجمعة، حيث تعرض راعٍ للأغنام للضرب المبرح على يد عناصر القوات الإسرائيلية أثناء تواجده قرب بلدة بريقة في ريف القنيطرة. تأتي هذه الحوادث في سياق خرق متواصل للأراضي السورية وانتهاك واضح لسيادة الدولة، وسط غياب أي رد فعل من الحكومة الانتقالية تجاه هذه التحركات.

وفي ليلة الخميس-الجمعة، توغلت قوة إسرائيلية إلى الأطراف الغربية لقرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ضمت عدداً من الآليات العسكرية، بينها عربات مدرعة، وعناصر مشاة، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع. واستمرت هذه التحركات لساعات، وأسفرت عن إقامة حواجز مؤقتة داخل الأراضي السورية، وعمليات تفتيش واستطلاع مكثفة في القرى المحيطة.

وتشير المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية كثفت تحركاتها منذ مطلع شباط الجاري، مسجلة سلسلة من التوغلات البرية والتحليقات الجوية، ترافقها عمليات اعتقال لأهالي القرى، وتخريب للأراضي الزراعية، وفرض حواجز مؤقتة على الطرق، ما أدى إلى توقف حركة المدنيين وتعطيل أعمال المزارعين والرعاة.

ويظهر التسلسل الزمني للأحداث أن القوات الإسرائيلية نفذت منذ مطلع فبراير أكثر من 48 توغلاً في مناطق مختلفة، شملت توغلات برية في القرى الحدودية، إطلاق قذائف هاون، إقامة تحصينات عسكرية، شق طرق، وإنشاء قواعد ومراكز مراقبة على طول شريط الحدود مع الجولان المحتل. وقد شملت هذه التحصينات سواتر ترابية، خنادق، أبراج مراقبة، رادارات ومنظومات استطلاع إلكتروني.

كما رصدت العمليات الإسرائيلية اعتقالات متعددة، طالت شباناً ورعاة، بعضهم قاصرون، وأُخِذوا إلى داخل الجولان المحتل دون معرفة دوافع الاعتقال أو مصيرهم. وأثارت هذه التحركات حالة من الذعر والخوف بين السكان، خصوصاً في القرى التي تقع بالقرب من خطوط فض الاشتباك.

تأتي هذه الانتهاكات في ظل صمت ملحوظ من الحكومة الانتقالية، التي لم تصدر أي تصريحات رسمية أو تتخذ أي إجراءات للرد على هذه التحركات، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في المناطق الجنوبية. ويطالب المجتمع المحلي والدولي بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات فوراً، واحترام سيادة الأراضي السورية وحماية المدنيين وممتلكاتهم، في ظل استمرار توغلات القوات الإسرائيلية دون رادع أو مساءلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7