درعا.. احتجاجات ضد توقيف قيادي

2026.02.28 - 09:21
Facebook Share
طباعة

 شهدت بلدة جباب في ريف درعا الشمالي، الجمعة 27 شباط، خروج عشرات السكان في وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم توقيف القيادي أحمد القاسم الملقب بـ”أبو إياد القايد”، أحد قادة الفرقة 40 المنشق عن قوات النظام منذ عام 2012. الاحتجاجات شارك فيها قياديون سابقون في فصائل المعارضة وجرحى حرب، طالبوا بالإفراج عن القيادي وعدم الانصياع لما وصفوه بـ”الادعاءات الكيدية” من بعض المحسوبين على النظام السابق.

مصدر أمني كشف أن توقيف القايد جاء بعد استجوابه من قبل مكتب أمن “الفرقة 40” في دمشق بتاريخ 16 شباط، على خلفية اعتراف القيادي السابق في “اللواء الثامن”، الملقب بـ”أبو الحكم العيد”، بضلوعه في قضية اختطاف شاب من بلدة جباب كان يعمل شرطياً لدى النظام السوري السابق. القايد أنكر أي علاقة بالحادثة وثبت ذلك في محضر الاستجواب قبل أن يُحوّل للتحقيق لدى “الأمن العسكري”.

القاضي المحقق في القضية هو أحد القضاة السابقين لدى النظام السوري السابق، ويُقال إنه متعاطف مع المدعي رغم عدم وجود أدلة قوية على ادعاءاته.

أحمد القاسم هو ضابط سابق في الجيش السوري، انشق عام 2012 وانخرط في صفوف المعارضة المسلحة، حيث شغل منصب قيادي في فصيل “لواء المعتز” ضمن “جيش الثورة”. ويعاني القيادي من ظرف صحي صعب، بعد أن فقد جزءاً من قدمه نتيجة انفجار لغم على أرضه الزراعية في كانون الثاني الماضي، ما يجعله بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.

تجدر الإشارة إلى أن القايد غادر سوريا إلى الأردن بعد سيطرة النظام على الجنوب عام 2018، قبل أن يعود بعد تحرير درعا في 6 كانون الأول 2024 ضمن معركة “ردع العدوان”، التي أنهت سيطرة الأسد على المحافظة الجنوبية.

السكان في درعا، التي تُعرف بـ”مهد الثورة السورية”، يرفضون بشدة وجود أي أشخاص محسوبين على النظام السابق أو تسلمهم مناصب في مؤسسات الدولة. وقد سبق أن شهدت محافظة درعا مظاهرات مماثلة، مثل احتجاجات بلدة قرفا في ريف درعا الأوسط، ضد إطلاق سراح محتجزين متهمين بانتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق.

القيادي السابق أحمد الغزالي، أحد المشاركين في احتجاجات قرفا، أوضح حينها أن سكان البلدة يحتجون رفضاً للإفراج عن متهمين ارتكبوا جرائم ضد المدنيين، وأن أكثر من 40 شخصاً من عائلته قضوا بين قتيل ومعتقل، بينهم نساء وأطفال، على يد عناصر “اللجان الشعبية” التابعة للأمن العسكري سابقاً.

الوقفة الاحتجاجية الأخيرة في جباب تأتي ضمن سياق متواصل من التعبير الشعبي عن رفض العودة إلى أي شكل من أشكال النفوذ السابق للنظام، وتأكيداً على مطالب أهالي المنطقة بحماية قياداتهم المنشقين عن الجيش السابق وضمان محاكمات عادلة، بعيداً عن الانحياز لأي طرف سياسي أو عائلي.

في المقابل، تتابع السلطات السورية الإجراءات القانونية بحق القايد، وسط ضغط شعبي كبير على محكمة “الأمن العسكري” لإنهاء التحقيق بسرعة وضمان حقوق المعتقل، ما يبرز حساسية الوضع الأمني والسياسي في محافظة درعا، التي ظلت على مدى عقد من النزاع منطقة محورية بين قوات النظام والمعارضة المسلحة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7