تحركات الجيش السوري على الحدود اللبنانية وتداعياتها الأمنية

2026.02.27 - 10:44
Facebook Share
طباعة

شهدت الأسابيع الماضية تحركات للقوات السورية على الحدود اللبنانية، تحديدًا في منطقة البقاع، وسط تكهنات عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد "حزب الله". برزت الحملة الإعلامية المصاحبة لهذه التحركات بمزيج من الأصوات المؤيدة والمعارضة للحزب، في وقت إقليمي حساس يصعب فيه تحديد مسار الأحداث المقبلة بدقة.
أكدت مصادر سورية أن أي نشاط غير اعتيادي على الحدود لم يحدث، في حين لم تصدر السلطات اللبنانية الرسمية أي تحذيرات تفيد بوجود تهديد وشيك. يرى محللون أن هذه التسريبات قد تهدف إلى إرسال رسائل سياسية أو إقليمية، دون أن تدل بالضرورة على خطة عسكرية فعلية.
تواجه القوات السورية تحديات على المستوى الداخلي، بما في ذلك النشاط المتزايد لتنظيم "داعش"، مما يقلل من قدرتها على تنفيذ أي عملية من هذا النوع. كما يشير الواقع على الحدود إلى وجود ترتيبات دولية وإقليمية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار، إذ يمكن أن تتحول أي مواجهة محتملة إلى نزاع طائفي يصعب حصر رقعته الجغرافية.
تحافظ العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا على تواصل مستمر، وتشهد بعض اللقاءات المشتركة معالجة ملفات عالقة، أبرزها ملف السجناء السوريين في لبنان الذي تم التوصل إلى اتفاق بشأنه مؤخرًا. وكان الجانب السوري يستخدم في السابق ملف "حزب الله" لتعزيز موقفه أمام المجتمع الدولي، وإرسال رسائل إلى إسرائيل بعدم تبني موقف عدائي، لا سيما مع تأثير تل أبيب المحتمل على استقرار دمشق.
تعمل بعض الجهات اللبنانية المعارضة لـ"حزب الله" إلى استدعاء دور دمشق في السياسة المحلية، في إطار الصراع السياسي القائم، بينما تركز الأصوات المؤيدة للحزب على أهمية سلاحه ودوره المستقبلي، وهو موضوع سبق أن طرح في النقاشات اللبنانية الماضية.
تشير الحالة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا إلى تحديات محتملة للداخل اللبناني، تستدعي متابعة دقيقة من قبل السلطات الرسمية لضمان التعامل معها بشكل مناسب. على الرغم من الضجة الإعلامية والتسريبات، يبقى الوضع على الحدود بين البلدين محكوماً بمزيج من الحسابات السياسية والإقليمية، بعيدًا عن الانجرار إلى صدام مباشر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6