القاهرة وواشنطن تحركان خريطة الأزمة السودانية بشكل حاسم

2026.02.27 - 08:19
Facebook Share
طباعة

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تطورات الأزمة في السودان مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة، تركز النقاش على سبل دعم الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار في البلاد، بما يشمل متابعة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية لتسهيل الحوار بين الأطراف السودانية.
أطلع عبد العاطي مسعد بولس على التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى ترؤس مصر لجلسة مجلس السلم والأمن الوزارية بالاتحاد الأفريقي حول تطورات السودان، وإسهامها في دفع مبادرات التهدئة، وتوفير الدعم لمؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها وسيادتها. كما شدد على أن زيارات المسؤولين السودانيين إلى القاهرة تعكس الزخم المتنامي في وتيرة التشاور السياسي رفيع المستوى بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون بين مصر والسودان في مختلف المجالات، بما يشمل الحقوق المائية المشتركة، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
أكد الوزير المصري رفض أي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية، وتجاوز التداعيات الناجمة عن الصراع السياسي والعسكري المستمر منذ أبريل 2023 وأشار إلى أهمية مواصلة الجهود ضمن إطار الرباعية الدولية، بما يسهم في تهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان، وضمان مشاركة كافة الأطراف السودانية في حوار يضمن استقرار البلاد على المدى الطويل.
من جهته، أعرب مسعد بولس عن تقدير الولايات المتحدة للجهود المصرية في التعامل مع الأزمة السودانية، مؤكدا حرص بلاده على استمرار التشاور والتنسيق مع القاهرة لدعم جهود التهدئة، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، تتيح للسودان استعادة الأمن والاستقرار، وتخفف من معاناة المدنيين والنازحين، وتدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة.
زارت القاهرة أمس رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حيث جرى بحث التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في السودان، مع تجديد التأكيد على "الخطوط الحمراء" التي حددتها القيادة المصرية، بما يشمل دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وتقديم الدعم المطلوب لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقرار الداخلي.
وأبرزت اللقاءات المصرية السودانية أهمية التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن ودول الاتحاد الأفريقي، لدفع العملية السياسية وإطلاق المبادرات الإنسانية، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة، وتعزيز قدرة السلطات السودانية على إدارة شؤون البلاد، وتوفير الحماية للسكان المدنيين. وتستمر مصر في لعب دور محوري على المستويين الإقليمي والدولي لضمان تجاوز السودان للأزمة الراهنة، بما يحافظ على مصالح الشعب السوداني واستقرار المنطقة.
هذه التحركات تعكس التزام مصر الفعلي بدعم السودان واستقراره، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق حل شامل ومستدام للأزمة السودانية، مع متابعة مستمرة للمستجدات على الأرض وتهيئة الظروف المناسبة للحوار الشامل بين الأطراف السودانية المختلفة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3