غارات باكستانية تستهدف كابول وقندهار

2026.02.27 - 10:20
Facebook Share
طباعة

أعلنت باكستان دخولها في مواجهة عسكرية مفتوحة مع أفغانستان بعد تصعيد متبادل شمل غارات جوية وقصفاً استهدف مدناً رئيسية. وقال وزير الدفاع خواجة آصف إن صبر بلاده نفد، مؤكدًا أن الحرب أصبحت مفتوحة بين الطرفين. وأضاف وزير الداخلية محسن نقوي أن الضربات داخل الأراضي الأفغانية جاءت رداً على الهجمات الأخيرة.
دوّت انفجارات في العاصمة كابول، مع تحليق طائرات مقاتلة وأصوات قصف في قندهار جنوب البلاد. وأكد المتحدث باسم طالبان أن الغارات لم تتسبب في إصابات، فيما شددت باكستان على أن الضربات استهدفت مواقع دفاعية في كابول وقندهار وولاية باكتيا.
شهدت الحدود بين البلدين توتراً متصاعداً منذ مطلع العام، حيث تتبادل القوات إطلاق النار والهجمات البرية والجوية. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن ثمانية من جنودها قُتلوا خلال هجوم بري نفذته رداً على الضربات الباكستانية، بينما أعلن متحدث طالبان مقتل عشرات الجنود الباكستانيين ونقل جثثهم إلى عدة مناطق.
واعتبرت الحكومة الأفغانية أن باكستان تستخدم الأراضي الأفغانية كمنطلق لشن هجمات، وهو ما تنفيه طالبان باستمرار. وصرح وزير الدفاع الباكستاني في مقابلة سابقة بأن بلاده تسعى للقضاء على قيادات حركة طالبان الباكستانية في أفغانستان، معتبراً أن جميع الوسائل متاحة لتحقيق هذا الهدف.
تدهورت العلاقات بين الجارتين منذ استعادة طالبان السيطرة على كابل عام 2021، وتفاقمت النزاعات بعد بناء باكستان لسياج حدودي لمنع تسلل مسلحين، ما أثار احتجاجات طالبان وزاد حدة الاشتباكات. وشهدت الحدود في أكتوبر الماضي مواجهات دامية، أعقبتها إجراءات بإغلاق المعابر وتكدس الشاحنات، بالإضافة إلى أضرار اقتصادية كبيرة وتأخير حركة السكان بين البلدين.
في ديسمبر 2025، اندلعت اشتباكات جديدة عند معبر سبين بولدك-تشامان، وأظهرت تقارير الأمم المتحدة وقوع قتلى وجرحى من المدنيين نتيجة هجمات نسبت للقوات الباكستانية. وتشير التقديرات إلى سقوط عشرات المدنيين وإصابة المئات في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بسبب النزاعات على الحدود.
وأكد رئيس الوزراء شهباز شريف قدرة القوات الباكستانية على الرد على أي اعتداء، مع التشديد على الحزم في مواجهة أي تهديد لأراضي بلاده. واعتبرت الحكومة أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المدنيين وتأمين المناطق الحدودية، وسط تحذيرات متبادلة بين الطرفين من تصعيد محتمل.
يشكل التصعيد الأخير حلقة ضمن سلسلة نزاعات حدودية مستمرة منذ سنوات، مع استمرار تبادل الاتهامات وفرض قيود على الحركة والتجارة. وتبقى المنطقة تحت مراقبة دولية مشددة، فيما تؤكد باكستان وأفغانستان على الحاجة لحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية، رغم تفاقم التوتر العسكري والإنساني على الأرض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9