دمار واسع لمحطات المياه في غزة يفاقم الأزمة الإنسانية

2026.02.27 - 10:10
Facebook Share
طباعة

اتهم المقرر الأممي للحق في مياه الشرب والصرف الصحي بيدرو أروخو أغودو الجيش الإسرائيلي باستهداف مصادر المياه في غزة، مشيراً إلى أن الأضرار الواسعة بالبنية التحتية أدت إلى أزمة إنسانية حادة، وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني. كشف أن نحو 90% من محطات التحلية ومعالجة المياه تعرضت للتدمير أو الأضرار المباشرة خلال النزاع الأخير، ولم تُستأنف عمليات التزويد بالكميات اللازمة بعد وقف إطلاق النار.
أوضح أن الهيئات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة في توفير المعدات والمواد الأساسية لإصلاح الشبكات، في ظل تدمير الآبار وخزانات التخزين، ما جعل الموارد المتاحة تكفي فقط لآلاف قليلة من السكان، مع خطر انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث، خاصة بين الأطفال وكبار السن. ولفت إلى أن نقص المياه الصالحة للشرب ليس مشكلة مؤقتة، بل يُشكل ضغطاً منهجياً على المدنيين ويعد انتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية.
استند أغودو إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش وأوكسفام، التي وثّقت استخدام إسرائيل للمياه كأداة حرب، مؤكدة أن هذا السلوك ممنوع وفق قواعد النزاعات المسلحة. وكشف تقييم أممي لاحتياجات إعادة الإعمار أن 92% من المنشآت والخدمات في القطاع بحاجة إلى إعادة بناء شاملة، بما يشمل محطات التحلية والصرف الصحي وشبكات المعالجة، مشيراً إلى أن حجم الدمار يفوق ما شهدته مناطق نزاع أخرى.
وأكد المقرر التزام المجتمع الدولي بقرارات محكمة العدل الدولية الصادرة في يوليو 2024، والتي طالبت بوقف الاحتلال واحترام التزامات الدولة، وتم تأكيدها لاحقاً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، ما يضع الأطراف أمام مسؤوليات واضحة.
ودعا أغودو إلى تطبيق الاتفاقات الإنسانية الموقعة في شرم الشيخ، بما يشمل إدخال المساعدات والخدمات الأساسية عبر جميع المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، وإعادة تشغيل محطات المياه بكامل طاقتها مع حماية المنشآت من أي استهداف. وأكد أن توفير مياه نقية يمثل خطوة أولى وأساسية لإعادة الحياة الطبيعية والكرامة لسكان القطاع، مشدداً على أن إعادة الإعمار يجب أن تلتزم بالقانون الدولي والقواعد الإنسانية، بعيداً عن أي أهداف استثمارية أو تجارية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2