قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، ظهرت مواقف مختلفة لدى الوزراء حول ملف الزيادات الضريبية وتمويل رواتب القطاع العام، في مشهد يبين اختلاف المقاربات داخل الحكومة وصف وزير المال ياسين جابر ما يُتداول حول إمكانية إبطال زيادة الضرائب على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بالأمر المؤسف، من دون تقديم تفاصيل إضافية، مع الإشارة إلى حساسية الموضوع بالنسبة للمالية العامة.
أكد وزير العمل محمد حيدر رفض تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مشيرًا إلى أن الحكومة تبحث عن مصادر بديلة لتمويل الرواتب دون الاعتماد على فرض ضرائب جديدة، وهو موقف يختلف عن الطرح المرتبط بإمكانية زيادة بعض الإيرادات الضريبية.
رأى وزير الإعلام بول مرقص أن ضبط المالية العامة يمثل مدخلًا أساسيًا لضمان انتظام دفع الرواتب واستدامتها، مشددًا على أهمية التوازن بين الإنفاق العام والإيرادات المتوفرة.
وأوضح وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أنه سيعقد مؤتمرًا صحافيًا الأسبوع المقبل لتقديم تفاصيل متكاملة حول ملف الأملاك البحرية والإجراءات المرتبطة به، بما في ذلك المشاريع الجارية والخطط المستقبلية.
تُعقد الجلسة وسط احتجاجات ومواقف معارضة لآلية تمويل الرواتب، بينما يستمر النقاش بين الوزراء حول الخيارات المتاحة، سواء بالاعتماد على رفع الإيرادات الضريبية أو البحث عن بدائل تمويلية أخرى تحافظ على استقرار المالية العامة دون زيادة الأعباء على المواطنين.
يرى مراقبون إلى أن هذه الاختلافات تعكس انقسامًا داخل الحكومة بين من يفضل حلولًا مالية عاجلة تعتمد على فرض ضرائب، ومن يسعى إلى تأمين التمويل عبر آليات بديلة توازن بين الاحتياجات الاجتماعية والاستقرار المالي للدولة.ويظل التركيز منصبًا على كيفية التوصل إلى توافق داخلي يسمح باستمرار صرف الرواتب في الوقت المناسب، مع الحفاظ على ثقة المواطنين وإدارة الموازنة العامة بفعالية.
وتؤكد المصادر أن الجلسة المرتقبة قد تشهد إعلانات عن خطوات عملية لتعزيز الإيرادات أو إجراءات إصلاحية تهدف إلى ضبط الإنفاق العام، في محاولة لتحقيق توازن بين الموارد والالتزامات المالية للدولة.