الاقتصاد السوري يحقق انتعاشاً وصندوق النقد يثمن الأداء

2026.02.26 - 11:22
Facebook Share
طباعة

أظهر الاقتصاد السوري خلال عام 2025 علامات تعافي ملموسة، مع تسجيل الحكومة المركزية فائضاً طفيفاً في الميزانية، وفق ما كشف عنه صندوق النقد الدولي في بيان ختامي لزيارة فريقه إلى دمشق، وصف الصندوق توقعات الإيرادات للعام نفسه بالطموحة لكنها قابلة للتحقيق، مشيراً إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين وتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي.
أشاد رئيس بعثة الصندوق فان رودن بالسياسة المالية التي انتهجتها الحكومة، معتبراً أن تحقيق الفائض الطفيف جاء نتيجة ترشيد الإنفاق والاعتماد على الموارد المتاحة دون اللجوء إلى التمويل من المصرف المركزي، موازنة عام 2026 تهدف إلى تعزيز الإنفاق النوعي على الرعاية الصحية والتعليم وإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع مستوى الأجور، مع وضع ضمانات لحماية الإنفاق الاجتماعي.
في القطاع المصرفي، نجح مصرف سورية المركزي في خفض التضخم إلى مستويات منخفضة في خانة مزدوجة بنهاية 2025، ما انعكس إيجاباً على سعر صرف الليرة السورية. المرحلة القادمة ستركز على تعزيز استقلالية المصرف وإعادة هيكلة النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتمكين البنوك من أداء دورها في الوساطة المالية محلياً ودولياً.
توصل صندوق النقد إلى اتفاق واسع النطاق لتقديم مساعدات فنية، دعماً لخطة وزارة المالية الاستراتيجية 2026-2030، واستراتيجية المصرف المركزي، تشمل إدارة الدين العام والتحول الرقمي وتعبئة الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات المالية بما يواكب المعايير الدولية.
أكد البيان أن الدعم الدولي المستمر يعد ضرورة للتخفيف من حدة الفقر، مشدداً على أهمية قدرة سوريا في حشد التمويل الخارجي، والتي تعتمد على التقدم في معالجة ملف الديون. وأثنى الصندوق على النقاشات الصريحة والبناءة التي أجريت مع وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية، لافتاً إلى أن التعاون المستقبلي سيسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتعزيز فرص النمو المستدام.
وتوضح هذه المؤشرات أن الاقتصاد السوري يحقق خطوات متقدمة نحو التعافي، مع موازنة دقيقة بين ضبط الإنفاق واستدامة النشاط الاقتصادي، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الحيوية، ما يمهد الطريق أمام برامج تنموية طويلة المدى حتى 2030. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10