إدلب تبدأ إزالة الألغام في موقع رويحة الأثري

2026.02.25 - 06:52
Facebook Share
طباعة

 باشرت كتائب الهندسة، يوم الثلاثاء، أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب في موقع رويحة الأثري جنوب محافظة إدلب، في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل الموقع وتأمينه لاستقبال الزوار والسياح.

وأوضح مدير الآثار في إدلب حسان الإسماعيل أن الهدف الأساسي من المشروع هو إزالة المخلفات الخطرة من المواقع الأثرية وتوثيق الأضرار الناتجة عن الحرب وممارسات النظام المخلوع، بهدف منح المجتمع المحلي إمكانية دخول هذه المواقع بأمان. وأضاف أن المشروع يسعى أيضًا لتنشيط السياحة الداخلية، وفتح الباب أمام الزوار لاستكشاف التراث الغني للمنطقة.

حماية وتوثيق آثار جبل الزاوية

وأشار الإسماعيل إلى أن مديرية الآثار أعدت خطة شاملة لحماية وتوثيق المواقع الأثرية في تجمع جبل الزاوية، الذي يضم أكثر من عشرة مواقع مسجلة على لائحة التراث العالمي. وقال إن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية، التي استجابت بإرسال فريق من الكتيبة الهندسية المتخصصة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب.

ويتم تنفيذ المشروع تحت إشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف، وبالتعاون مع منظمة تراث من أجل السلام، بهدف توثيق المواقع وحماية القيم التاريخية والثقافية فيها، وضمان إعادة فتحها أمام المجتمع المحلي والزوار بأمان.

حملة واسعة لإزالة مخلفات الحرب

وتأتي هذه الجهود ضمن حملة واسعة أطلقتها محافظة إدلب خلال الشهر الجاري لإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب في المدن والبلدات المتضررة. وتشمل الحملة مناطق مدينة إدلب، ومعرة النعمان، وخان شيخون، وجسر الشغور، إضافة إلى مختلف مناطق الريف، مع التركيز على إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة.

ويهدف المشروع إلى تهيئة بيئة أكثر أمانًا للسكان، وتمكينهم من العودة التدريجية إلى حياتهم الطبيعية، مع إعادة فتح المواقع الأثرية المهمة التي تعكس تاريخ المنطقة العريق.

تعزيز السياحة والتراث المحلي

من المتوقع أن يسهم تأمين موقع رويحة الأثري وإعادة تأهيله في تعزيز الحركة السياحية الداخلية، إضافة إلى تشجيع المبادرات الثقافية التي تهدف إلى التعريف بتراث إدلب الغني. كما يشكل المشروع فرصة لتوثيق آثار الحرب والأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، ما يتيح للباحثين والمختصين دراسة التاريخ والمعمار القديم في المنطقة.

وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أكبر لإعادة الحياة إلى محافظة إدلب بعد سنوات من الصراع، عبر مشاريع تنموية تهدف إلى معالجة آثار الدمار وتسريع وتيرة التعافي، مع التأكيد على أهمية حماية التراث الثقافي والتاريخي في الوقت ذاته.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6