ارتفاع قياسي للدولار يفاقم الأزمة الاقتصادية في ليبيا

2026.02.25 - 05:24
Facebook Share
طباعة

ارتفع سعر الدولار مقابل الدينار الليبي خلال يومين إلى مستوى 10.85 دينار في السوق الموازية، بعد أن كان 10.03 دينار في بداية الأسبوع، مقتربًا من حاجز 11 دينار، السعر الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي يبلغ 6.3 دينار، مما خلق فجوة كبيرة بين السوق الرسمية والموازية.
يرى مراقبون أن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة في الغرب وحكومة مكلّفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في الشرق تتنازعان على السلطة، الأمر الذي أدى إلى تضارب في مخصصات التنمية والإنفاق. وفق بيانات رسمية بلغ حجم الإنفاق الموازي حوالي 70 مليار دينار خلال عام واحد، مسبّبًا زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية.
خفض مصرف ليبيا المركزي قيمة الدينار مرتين خلال أقل من عام ضمن محاولات ضبط السيولة، إلا أن السوق الموازية سجلت ارتفاعًا متصاعدًا. الحكومة أصدرت قرارات متعلقة بمخصصات التنمية والإعمار، لكن التوافق على الميزانية الموحدة لم يتحقق بعد، مما أدى إلى ضغوط إضافية على العملة الوطنية.
فجوة السعر بين السوق الرسمية والموازية تصل إلى نحو 4.55 دينار لكل دولار، وهو الأعلى منذ سنوات. الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة الإنفاق الموازي، بينما ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل يثقل قدرة المواطنين الشرائية، بما في ذلك تكاليف النقل والخدمات العامة.
حذر محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، من احتمال بلوغ سعر الدولار 30 دينارًا إذا استمرت السياسات المالية المزدوجة دون توحيد الإجراءات النقدية والرقابة على الإنفاق العام. تشير تقديرات رسمية إلى أن الوضع الحالي يضعف القوة الشرائية ويزيد تكاليف استيراد الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
توضح التقارير الاقتصادية إلى أن ضبط سعر الصرف يتطلب توحيد السلطة المالية ووضع ميزانية موحدة للبلاد، مع تعزيز الرقابة على الإنفاق العام ومكافحة التهرب من العملة وعمليات البيع بالسوق الموازية. أي خطوة نحو استقرار الدينار تعتمد على تطبيق سياسات مالية صارمة وتنظيم آليات توزيع العملة الصعبة، إلى جانب إصلاحات هيكلية في المؤسسات الحكومية المسؤولة عن الموارد النقدية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8