تصاعدت الشائعات في لبنان خلال الأيام الأخيرة حول قاعدة حامات الجوية في قضاء البترون، وسط مخاوف مرتبطة بدورها العسكري المحتمل في المنطقة. وأكدت وزارة الدفاع الوطني أن القاعدة تابعة للقوات الجوية اللبنانية بالكامل، وأن جميع العمليات فيها تخضع لرقابة قيادة الجيش، دون أن تكون أي جهة خارجية قادرة على التدخل أو اتخاذ قرارات تتجاوز القوانين والأنظمة الوطنية.
قاعدة حامات تعد جزءًا من شبكة قواعد جوية أساسية تشمل أيضًا قاعدة بيروت الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع. وتُستخدم هذه المواقع بشكل رئيسي لاستقبال تجهيزات ومعدات عسكرية وأسلحة وذخائر تأتي من دول صديقة، ضمن بروتوكولات رسمية مع مراعاة جميع الإجراءات القانونية اللبنانية. كما تستضيف القاعدة فرق تدريب أجنبية تعمل ضمن ضوابط المؤسسة العسكرية، بهدف تطوير مهارات وحدات الجيش المختلفة وتعزيز قدراتها التشغيلية.
تاريخيًا، شكلت قواعد الجيش الجوي نقاط ارتكاز استراتيجية لتأمين التدريب العسكري وتوزيع المساعدات الدولية في أوقات الأزمات. وقاعدة حامات لم تكن يومًا مركزًا لأنشطة خارجة عن القانون، بل كانت دائمًا خاضعة لمراقبة دقيقة من قبل القيادة لضمان الالتزام بالأنظمة الداخلية وحماية السيادة الوطنية.
ورغم ذلك، أثارت التحليلات غير الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي موجة من المخاوف بين المواطنين، حيث ربط البعض القاعدة بتحركات إقليمية وعسكرية. وشددت السلطات على أن أي تداول للمعلومات حول القاعدة يجب أن يكون مستندًا إلى مصادر رسمية وموثوقة، لتفادي نشر افتراضات مضللة أو إثارة مخاوف غير حقيقية.
تُظهر التطورات الأخيرة أن قاعدة حامات تمثل عنصرًا مهمًا في منظومة الدفاع الوطنية، وتساهم في تعزيز جاهزية الجيش اللبناني، سواء عبر التدريب أو استقبال المعدات العسكرية. كما تؤكد على التعاون الممنهج مع الدول الشريكة وفق أسس قانونية، بما يضمن دعم الجيش دون المساس باستقلالية القرار الوطني. وفي الوقت نفسه، تشدد المؤسسة العسكرية على أهمية توخي الحذر في نقل المعلومات، والتفرقة بين التحليلات الرسمية والشائعات، للحفاظ على مصداقية الجيش وسمعته أمام الرأي العام.
تؤكد هذه الخطوات على الدور الحيوي للقاعدة في الحفاظ على الأمن الوطني، مع مراعاة الشفافية والالتزام بالقوانين، وضمان أن كل نشاط عسكري يبقى ضمن إطار الدولة، بعيدًا عن أي محاولات للربط السياسي أو التأويلات غير الدقيقة.