قاطع أكثر من 80 عضواً في مجلسي النواب والشيوخ الأميركي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب اليوم الأربعاء، احتجاجًا على سياساته الاقتصادية والاجتماعية، واصفين خطاباته بأنها مليئة بالأكاذيب وتؤدي إلى تقسيم المجتمع ورفع تكاليف المعيشة على المواطنين كما شارك أكثر من 30 شخصًا في فعالية احتجاجية أمام الكونغرس بعنوان "خطاب حالة الاتحاد الشعبي"، رافعين شعارات تطالب بمحاسبة الرئيس وارتداء بعض المشاركين الكوفية الفلسطينية تعبيرًا عن التضامن مع الفلسطينيين.
ركز النواب المقاطعون على فشل ترامب في الوفاء بوعوده الاقتصادية، بما في ذلك خفض التضخم، إعادة الوظائف إلى قطاع التصنيع، وتحسين الميزان التجاري واعتبروا سياساته عقبة أمام القدرة على تحمل التكاليف اليومية، بينما حاول الرئيس إجبار المواطنين على الصمت والخضوع، بحسب السيناتور كريس فان هولن، الذي شدد على ضرورة الوقوف في وجه سياساته وإجباره على المحاسبة.
فوّض بعض النواب ضحايا جيفري إبستين للحضور، مطالبين بالكشف عن الملفات المتعلقة بالجرائم ومحاسبة المسؤولين وقدمت النائبة براميلا جايابال إحدى الناجيات من إبستين لتسليط الضوء على الحقوق القانونية للضحايا، مؤكدة على ضرورة عدم التهاون مع أي متورط.
كذلك قدمت حاكمة ولاية فيرجينيا الديمقراطية، أبيغيل سبانبرغر، الرد الديمقراطي الرسمي، مسلطة الضوء على ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار السكن والرعاية الصحية والطاقة، ونقص الأمان الداخلي والخارجي واعتبرت أن السياسات التجارية المتهورة تزيد العبء على العائلات والشركات الصغيرة، بينما إدارة الهجرة أرسلت عملاء فيدراليين غير مدربين، اعتقلوا مواطنين وأطفالًا دون مذكرات قضائية، مما يفاقم الأزمة الاجتماعية والأمنية.
انتقدت سبانبرغر ضعف إدارة ترامب في مواجهة القوى الدولية، مؤكدة أن الخطاب ركّز على الكذب وتحميل الآخرين المسؤولية، دون تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والأمنية وختمت بالدعوة إلى الوحدة الوطنية والمطالبة بحقوق المواطنين لضمان استمرار قوة الاتحاد الأميركي، وقدرة الشعب على إحداث التغيير ومحاسبة المسؤولين.