تعود نظرية قديمة إلى الواجهة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد جولة المفاوضات الثانية في جنيف، حيث لا تزال الدولتان بعيدتين عن الاتفاق النووي المنشود. وتشير مصادر مفتوحة إلى أن منافذ بيع البيتزا حول مبنى البنتاغون أصبحت تحت المراقبة مجدداً، في مؤشر غير رسمي يعرف باسم "مؤشر بيتزا البنتاغون"، الذي يُعتقد أنه يكشف عن نزاع وشيك أو نشاط عسكري كبير قيد التنفيذ. وفي الوقت الذي لم تصل فيه الأطراف إلى الصيغة النهائية للاتفاق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بنقل أكبر حاملة طائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد ر. فورد"، إلى الشرق الأوسط لتنضم إلى نظيرتها "أبراهام لينكولن" المتمركزة هناك بالفعل.
يلعب الاتفاق النووي دوراً محورياً في الأزمة الحالية، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن نافذة فرص جديدة قد تفتحت، غير أن ترامب ظل متمسكاً بشروطه الصارمة المتعلقة بصفر تخصيب يورانيوم. وتصاعدت الحرب الكلامية على منصة إكس بين الرئيس الأمريكي والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في وقت تتحرك فيه أضخم حاملات الطائرات الأمريكية نحو المنطقة.
تقوم نظرية "مؤشر بيتزا البنتاغون" على فكرة بسيطة، إذ عندما ترتفع طلبات البيتزا حول البنتاغون بشكل مفاجئ وكبير، فهذا يشير إلى تحضير لعمل عسكري وشيك. ويُفسر ذلك بأن الضباط والمسؤولين، عندما لا يستطيعون مغادرة مكاتبهم بسبب الضغط والعمل المكثف، يلجأون إلى الوجبات السريعة كحل سريع. تكمن العلاقة في أن الطلب على البيتزا يتصاعد مع تصاعد وتيرة العمل، فكلما زاد نشاط توصيل البيتزا حول البنتاغون، زادت احتمالية أن شيئاً كبيراً يُخطط له خلف الأبواب المغلقة.
ويعود أصل النظرية إلى زمن الحرب الباردة، حيث لاحظ عملاء الاستخبارات السوفيتية تزايد عمليات توصيل البيتزا في واشنطن، فاستنتجوا أن فرق الاستخبارات الأمريكية إما تستعد لأزمات كبرى أو تعمل على حل مشكلات طارئة. ومنذ ذلك الحين، صيغ مصطلح "بيزينت" كاختصار لـ "استخبارات البيتزا"، ليصبح مؤشر غير رسمي يعكس نشاط البنتاغون في أوقات التوتر العسكري.