كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وثيقة رسمية موقعة من خمس دول تعلن نيتها المساهمة بقوات عسكرية ضمن قوة دولية لحفظ الاستقرار في قطاع غزة، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في خطوة تشير إلى انتقال متسارع نحو ترتيبات أمنية دولية لمرحلة ما بعد الحرب.
الوثيقة، الموقعة في واشنطن بتاريخ 19 فبراير/شباط، تضمنت التزام كل من إندونيسيا وألبانيا وكازاخستان والمغرب وكوسوفو بالمشاركة في قوة التثبيت الدولية، مع تأكيد أن هذه المساهمة تأتي ضمن جهود دعم الأمن، وتقاسم المسؤوليات، ومنع الانزلاق إلى فراغ أمني داخل القطاع.
وأكدت الدول الموقعة أن مشاركتها ستتم وفق الأطر القانونية الوطنية لكل منها، وبما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة، مع التشديد على ضرورة أن تتمتع القوة المقترحة بدرجة عالية من الاحتراف والانضباط، وأن تلتزم بمبادئ القانون الدولي واحترام حقوق المدنيين أثناء تنفيذ مهامها.
وتضمن نص الإعلان التزاماً سياسياً بالتعاون لتنفيذ خطة دولية شاملة لإنهاء الصراع، مع الإشارة إلى أهمية العمل الجماعي لضمان استقرار طويل الأمد، في مؤشر على توجه متزايد نحو تدويل إدارة الملف الأمني في غزة، بدلاً من إبقائه ضمن ترتيبات محلية أو إقليمية محدودة.
تتحرك هذه المبادرة في ظل نقاشات دولية مكثفة حول شكل الإدارة الأمنية والسياسية للقطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية، وسط مخاوف من تدهور أمني أو فوضى ميدانية قد تعرقل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن نشر قوة متعددة الجنسيات قد يسهم في ضبط الأوضاع ميدانياً وتسهيل دخول المساعدات وإطلاق مشاريع إعادة البناء، إلا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بعوامل معقدة، أبرزها موقف القوى الفلسطينية من وجود قوات أجنبية، وطبيعة التفويض الممنوح لها، وحدود دورها بين حفظ الاستقرار وإدارة الواقع الأمني في منطقة شديدة الحساسية سياسياً وعسكرياً.