حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات حول لبنان واحتمالات انزلاقه إلى صراع إقليمي أوسع.
كشفت مصادر دبلوماسية أن إسرائيل أرسلت رسائل غير مباشرة للجهات اللبنانية، مفادها أنها ستستهدف البنية التحتية الحيوية في حال تدخل حزب الله بأي صراع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ما يرفع المخاطر على المدنيين والخدمات العامة.
أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان لا يملك القدرة على مواجهة تبعات أي حرب إضافية، داعياً حزب الله إلى تجنب مغامرات قد تكلف الدولة غالياً، على غرار أحداث غزة. وأضاف أن التضارب بين تطمينات الحزب وتصريحات قياداته يزيد من حدة القلق في الداخل اللبناني.
رفعت السفارة الأميركية في بيروت مستوى تحذيراتها الأمنية، ودعت موظفيها وعائلاتهم إلى المغادرة، ما يعكس تقديرات بأن الوضع الأمني قد يتدهور بسرعة إذا توسعت دائرة التوتر بين واشنطن وطهران.
تؤكد التقارير أن احتمال توجيه ضربات أميركية أو إسرائيلية لإيران يبقي لبنان في موقع حساس، بحكم دوره الجغرافي ودور الحزب العسكري، وأي تصعيد قد يؤدي إلى ردود متبادلة يصعب احتواؤها.
المخاوف تتزايد من أن البنية التحتية اللبنانية، التي تعاني أساساً من الإهمال، تصبح هدفاً مباشراً في حال اندلاع مواجهة، الأمر الذي قد يؤدي إلى شلل في قطاعات الكهرباء والنقل والاتصالات والخدمات الصحية.
تتقاطع العوامل الإقليمية مع الضغوط الداخلية، إذ يبقى لبنان أمام معادلة دقيقة بين الضغط الدولي لمنع التصعيد، وحسابات حزب الله التي قد تدفع البلاد إلى مواجهة واسعة، ما يفرض مراقبة مستمرة للموقف الأمني والسياسي في المنطقة.
وسط هذه المعطيات، يظهر أن قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء وإدارة الأزمات ستكون العامل الحاسم لتجنب انزلاق لبنان إلى صراع عسكري قد تتجاوز تداعياته الحدود.