خلفيات صفقة الصواريخ الصينية بين إيران والصين

2026.02.24 - 03:46
Facebook Share
طباعة

شرعت إيران في إتمام صفقة لشراء صواريخ "كروز" أسرع من الصوت مضادة للسفن من الصين، وسط تحركات أميركية مكثفة قرب سواحلها لمراقبة أي تهديد محتمل. الصفقة تشمل صواريخ CM‑302 التي تطير بسرعة عالية وعلى ارتفاع منخفض، ما يجعل اعتراضها صعبًا ويزيد من قدرة إيران الهجومية في المنطقة.
ذكرت وكالة رويترز بعد التحري عن المصادر الستة المشاركة في المفاوضات، أن الصفقة على وشك الانتهاء، بعد أن بدأت المفاوضات قبل عامين وتسارعت عقب النزاع الأخير بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي. حضر مسؤولون عسكريون إيرانيون، من بينهم نائب وزير الدفاع، إلى الصين لتنسيق التفاصيل مع شركة CASIC الحكومية، التي تسوّق الصواريخ كأحد أقوى أنظمة الدفاع المضادة للسفن، مع إمكانية استخدامها على السفن والطائرات والمركبات البرية واستهداف أهداف برية دقيقة.
أشار خبراء إلى أن امتلاك إيران لهذه الصواريخ سيضاعف التهديد على القوات البحرية الأميركية، ويغير قواعد الاشتباك في أي مواجهة بحرية محتملة. كما أن الصفقة تتضمن مناقشات للحصول على أنظمة دفاع جوي محمولة MANPADS، وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وأنظمة مضادة للأقمار الصناعية.
برزت أهمية هذه الصفقة في ظل تعزيز الولايات المتحدة تواجدها البحري في المنطقة، بما يشمل حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" وسفنها المرافقة، للتعامل مع أي تحركات إيرانية. وصف محللون الصفقة بأنها خطوة استراتيجية تمكن إيران من حماية مصالحها البحرية وإعادة بناء ترسانتها بعد النزاعات السابقة، ما يزيد من تعقيد أي مواجهة محتملة ويحد من قدرة أي طرف على السيطرة على البحر.
أوضح مسؤولون أن إتمام الصفقة سيظهر عمق الشراكة العسكرية بين الصين وإيران، ويعكس استعداد بكين لدعم طهران في تعزيز نفوذها الإقليمي، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة. كذلك، تشكل الصواريخ فرصة لإيران لتأكيد مكانتها في المنطقة، وتوفير رادع استراتيجي يحد من أي ضربات محتملة على مواقعها الساحلية أو البحرية.
تأتي هذه الخطوات في سياق التوتر المستمر بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار المراقبة الدولية للبرنامج الصاروخي الإيراني وفرض عقوبات على شركات صينية تورطت في دعم البرنامج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7