يُعيد الاتحاد الأوروبي صياغة نظام العقوبات المفروضة على سوريا بعد فترة حكم بشار الأسد التي انتهت أواخر 2024 وتولي أحمد الشرع السلطة. وتهدف المراجعة إلى الانتقال من إطار عقابي يستهدف رموز النظام السابق إلى نموذج يركز على إدارة المرحلة الانتقالية الهشة، ودعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، بما يتماشى مع إعادة الانخراط الأوروبي بسوريا، وفق ما نقل موقع يوراكتيف.
استهداف معرقلي المرحلة الانتقالية:
يقترح التقرير توجيه العقوبات نحو الجهات التي قد تعرقل المرحلة الانتقالية بدل الاقتصار على الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق. تشمل الفئات المستهدفة:
الجماعات المسلحة
منتهكي حقوق الإنسان
الجهات الفاسدة في إعادة الإعمار
شبكات تهريب المخدرات
ويشير إلى أن النظام الحالي من العقوبات قد يشكل عائقًا أمام المستثمرين الراغبين في دخول السوق السورية، ما يستدعي تكييفه بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
تخفيف جزئي مع الحفاظ على الضغط:
ستظل نحو 375 عقوبة قائمة ضد شخصيات النظام السابق مؤقتاً، لضمان استمرار أدوات الضغط. في الوقت نفسه، يدرس الاتحاد الأوروبي رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات لتسهيل التعاون مع مؤسسات الدولة السورية في مرحلة ما بعد الأسد.
دعم مالي وانفتاح اقتصادي:
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارة إلى دمشق في يناير عن تقديم 620 مليون يورو لدعم الحكومة السورية الجديدة خلال عامي 2026 و2027.
كما يبحث وزراء خارجية الاتحاد إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون لعام 1978، والتي جُمّدت بعد حملة القمع السابقة ضد المتظاهرين.
سياسة “العصا الذكية” الأوروبية:
تمثل المراجعة تحولاً من سياسة العقوبات الشاملة إلى العقوبات الانتقائية، التي توازن بين دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي والضغط الموجه على من يعرقلون المرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك الاتحاد الأوروبي أن استقرار سوريا مرتبط بأمن المنطقة، جذب الاستثمارات، وضمان فعالية المؤسسات الجديدة، مع الحفاظ على قدرة بروكسل على التأثير في أي إخفاق محتمل خلال المرحلة الانتقالية.