الحرب الروسية الأوكرانية: خسائر بشرية واقتصادية هائلة

2026.02.24 - 02:28
Facebook Share
طباعة

دخل النزاع الروسي الأوكراني عامه الخامس، بعد أن أعاد رسم موازين القوى في أوروبا، وأعاد ترتيب أولويات الأمن العالمي، وأشعل أزمات طاقة وغذاء امتدت آثارها إلى مختلف أنحاء العالم.
الخسائر العسكرية:
سجّلت الخسائر البشرية ارتفاعاً ملحوظاً منذ فبراير 2022. قُتل نحو 325 ألف جندي روسي وفق مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، ضمن إجمالي خسائر بشرية تُقدَّر بـ1.2 مليون بين قتيل وجريح ومفقود بينما قدرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عدد القتلى الروس بـ186 ألفاً و102 جندي، أي ما يمثل بين 45% و65% من الخسائر المحتملة أما الجانب الأوكراني، فقد فقد أكثر من 55 ألف جندي حياتهم، وفق تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ولم تحقق روسيا مكاسب واسعة، إذ توسعت سيطرتها بنسبة 4% فقط منذ 2022، لتشمل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
الضحايا المدنيون:
قُتل 15 ألفاً و172 مدنياً في أوكرانيا منذ اندلاع الحرب، بينهم 739 طفلاً، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ووفق الإحصاءات، أصيب 14 ألفاً و656 مدنياً في كييف خلال 2025، بزيادة 31% عن العام السابق، مما يجعل العام الأخير من بين الأكثر دموية منذ بداية النزاع كما لجأ نحو 5 ملايين و900 ألف أوكراني إلى الخارج، بينهم 263 ألفاً و750 إلى المملكة المتحدة، وفق مفوضية اللاجئين.
الهجمات على البنية التحتية:
شهدت أوكرانيا تصعيداً في الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، استخدمت روسيا الطائرات المسيّرة بنسبة زادت 200%، مع تركيز على الهجمات الليلية. وسجل القطاع الصحي 662 هجوماً على مستشفيات ومراكز طبية في 2025، بارتفاع 48% عن 2024. كما تعرّضت البنية التحتية للطاقة لـ1077 هجوماً خلال الفترة من فبراير 2024 إلى فبراير 2025، بزيادة 224%، ما زاد من معاناة السكان خلال الشتاء.
الدعم والمساعدات
خفضت الولايات المتحدة مساعداتها بنسبة 99% منذ انتخابات 2024، من 46 مليار يورو (50 مليار دولار تقريباً) إلى 480 مليون يورو (520 مليون دولار تقريباً). في المقابل، زاد الاتحاد الأوروبي دعمه من 43 ملياراً و500 مليون يورو (47 مليار دولار) إلى 72 ملياراً و800 مليون يورو (78.6 مليار دولار)، بزيادة 67%، إضافة إلى قرض بقيمة 90 مليار يورو (97 مليار دولار) لدعم الاقتصاد الأوكراني. وأنفقت روسيا نحو 250 مليار يورو (270 مليار دولار) على الدفاع خلال 2025، أي نصف ميزانيتها الحكومية.
تظهر هذه الإحصاءات أن الحرب دخلت مرحلة طويلة الأمد، مع استمرار ارتفاع الخسائر البشرية وتعميق الكلفة الاقتصادية، وسط غموض فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة، واستمرار النزاع على الجبهات، في ظل تحديات إنسانية متزايدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5