بدأ مصرف سوريا المركزي استبدال الليرة القديمة بأخرى جديدة منذ بداية يناير 2026، حيث بلغ حجم النقود القديمة التي شملها الاستبدال نحو ٤٢ تريليون ليرة سورية، وتمت تغطية نحو ٣٥٪ منها حتى الآن. وتهدف العملية إلى تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار التعافي الاقتصادي، ضمن خطة تنفيذية واضحة يراعي خلالها المركزي الحفاظ على سلاسة التعاملات النقدية ومنع أي اضطراب في السوق.
استبدل المواطنون أكثر من ١٣ تريليون ليرة سورية قديمة بما يقابلها من العملة الجديدة عبر فروع المصرف في المحافظات كافة، ما يعكس انتظام وتيرة التنفيذ وفق الخطة المخططة، مع مراعاة سهولة الوصول إلى النقود الجديدة وتلبية احتياجات المواطنين والتجار على حد سواء.
أوضح المصرف أن الاستبدال سيستمر بالوتيرة نفسها خلال الأسابيع المقبلة، مع تطبيق ضوابط دقيقة لضمان شمول أكبر عدد من المواطنين، وتخفيف أي آثار محتملة على النشاط التجاري أو المصرفي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتجنب تقلبات محتملة في السيولة النقدية.
تركز هذه الخطوة على تخفيف الضغوط على السوق النقدية، وتحسين قدرة الدولة على متابعة التدفقات المالية، ورفع مستوى الثقة بالليرة السورية في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة، ما يعزز جهود المصرف المركزي في ضبط السياسة النقدية وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب على النقد.
خلال المرحلة المقبلة، سيستمر المصرف في مراقبة مستويات الاستبدال، وتقييم أي تعديلات لازمة في الإجراءات، لضمان استكمال العملية بأقصى كفاءة ممكنة، والحفاظ على مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني، مع متابعة دقيقة لمختلف المحافظات لتفادي أي قصور في وصول العملة الجديدة.