قلّلت السفارة الأميركية في بيروت عدد موظفيها تحسباً لأي تطورات أمنية محتملة في المنطقة، وفق ما أكدت وسائل إعلام محلية ويتوقع صدور بيان توضيحي خلال الساعات المقبلة لتفسير هذه الخطوات وآثارها المحتملة على العمليات الدبلوماسية.
حشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على إيران خلال المفاوضات النووية المرتقبة في جنيف الخميس. ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال توجيه ضربة محدودة إذا لم تُثمر المفاوضات عن اتفاق مع طهران.
وترافق هذا التحرك مع تحذيرات أميركية ودولية من مغبة انخراط "حزب الله" في أي مواجهة إقليمية، حيث تعتبر مشاركة الحزب في القتال ضد إسرائيل أو لدعم إيران قراراً ذا تبعات كبيرة على لبنان والمنطقة، بما في ذلك المخاطر الأمنية والاقتصادية.
وأفادت قناة LBCI نقلاً عن مصادر أن السفارة الأمريكية أجلت عشرات موظفيها عبر مطار بيروت يوم الاثنين كإجراء وقائي مرتبط بتوقعات تصعيد محتمل. وأضافت المصادر أن السفارة قد تصدر بياناً لتوضيح أسباب هذه الخطوة وتبعاتها المحتملة، بما في ذلك تأثيرها على العمل اليومي والخدمات القنصلية.
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً، وسط ترقب لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مع احتمال امتداد النزاع إلى ساحات مثل لبنان نتيجة الموقع الاستراتيجي لـ"حزب الله" وقدرته على التأثير في سير الأحداث.
منذ أواخر يناير 2026، بدأ الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما يتيح للرئيس ترامب خيارات جاهزة للتحرك داخل إيران إذا فشلت المحادثات النووية. ويهدف هذا الانتشار إلى دفع طهران لتقديم تنازلات خلال المفاوضات، وضمان تأثير الضغط العسكري على المسار الدبلوماسي، مع الحفاظ على القدرة على الرد السريع في حال أي تصعيد مفاجئ.
يرى مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى إبقاء الموظفين الأميركيين في أمان، مع مراقبة مستمرة للتطورات الإقليمية، في خطوة تعكس التوازن بين استمرار العمل الدبلوماسي والاستعداد لأي سيناريو أمني محتمل، وسط قلق متزايد من أي انخراط لحزب الله أو جهات أخرى قد تؤثر على الاستقرار في لبنان والمنطقة ككل.