احتجاجات مرتقبة في لبنان بعد رفع الرسوم الضريبية

2026.02.23 - 02:02
Facebook Share
طباعة

يتصاعد القلق الاجتماعي في لبنان مع احتدام النقاش حول رفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة رسم صفيحة البنزين، في ظل أوضاع معيشية ضاغطة وتراجع مستمر في القدرة الشرائية، القرارات المالية الأخيرة دفعت الملف المعيشي مجدداً إلى واجهة المشهد، وسط ترقب لتحركات مطلبية محتملة.
رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وصف المرحلة بالحساسة، معتبراً أن أي أعباء إضافية ستنعكس مباشرة على المواطنين. وأشار إلى أن الزيادات الضريبية لا تبقى ضمن الإطار المالي، إذ تمتد آثارها سريعاً إلى الأسعار وكلفة المعيشة، خاصة في السلع الأساسية والخدمات اليومية.
النقاش الدائر لا يقتصر على الأرقام والنسب، بل يرتبط بتداعيات اجتماعية أوسع. زيادات الرسوم والضرائب، وفق القراءة النقابية، تضع شرائح واسعة أمام ضغوط جديدة، بينما الاقتصاد لا يزال يعاني اختلالات بنيوية تحدّ من قدرة السوق على امتصاص الصدمات.
في المقابل، يستمر التشاور بين الاتحاد وروابط العاملين في القطاع العام لبحث خيارات التحرك. الأولوية، بحسب المواقف النقابية، تتمثل في حماية الرواتب والتقديمات ومنع أي تراجع عن زيادات سابقة. أي طرح يربط تعديل الرسوم بإلغاء زيادات العسكريين أو الموظفين يُقابل برفض واضح، باعتباره مساساً بحقوق مكتسبة.
الاتصالات مع الجهات الرسمية لم تتوقف، والنقاشات مفتوحة بحثاً عن مقاربات أقل كلفة اجتماعياً، المشهد يعكس توازناً دقيقاً بين متطلبات المالية العامة وضغوط الشارع، مع سعي سياسي لاحتواء التوتر وتفادي انزلاقه إلى مواجهة اجتماعية مفتوحة.
على مستوى التحركات، يبرز توجه نحو خطوات سلمية ومدروسة الإضرابات والاعتصامات تبقى ضمن الخيارات المطروحة، بينما يُستبعد التصعيد العشوائي الذي يزيد من تعقيد الحياة اليومية. التركيز ينصب على تحركات قادرة على إحداث أثر فعلي في مسار النقاش الحكومي.
المناخ العام يوحي بأن الملف الاجتماعي دخل مرحلة اختبار جديدة، حيث تتقاطع الحسابات الاقتصادية مع الهواجس المعيشية أي مسار تصعيدي مرهون بنتائج المشاورات الجارية وبقدرة الأطراف على الوصول إلى تفاهمات تحدّ من اتساع فجوة الثقة بين الدولة والمواطنين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7