ضريبة الملاهي تعود إلى الموازنة اللبنانية 2026

2026.02.23 - 08:03
Facebook Share
طباعة

في ظل الأزمة المالية المتفاقمة في لبنان، تظهر ضريبة الملاهي كإحدى الثغرات الضريبية القديمة، إذ لم تُستوفَ منذ سنوات طويلة، رغم قدرة هذا القطاع على توفير موارد مالية مهمة للدولة دون التأثير على الفئات الأكثر هشاشة بينما ركّزت الإجراءات الأخيرة على رفع أسعار البنزين وزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12 بالمئة، يظل قطاع الترفيه خارج إطار الاستيفاء الجدي، ما يثير التساؤلات حول مدى جدية الدولة في فرض العدالة الضريبية في موازنة 2026.
ضعف تحصيل الضريبة:
تشير أرقام الإيرادات الحكومية للعامين 2024 و2025 إلى أن ضريبة الملاهي لم تُستوفَ أي مبلغ، في حين حققت الرسوم على السلع الداخلية نحو 269 مليون دولار، يرى مراقبون أن هذا التفاوت يكشف عن تراخي الحكومات المتعاقبة في تطبيق القوانين الضريبية بشكل متساوٍ، ويطرح السؤال حول سبب استمرار التغاضي عن هذه الضريبة التي لا تطال لقمة الفقراء.
المقترح الجديد للموازنة:
يتضمن مشروع قانون موازنة 2026 رفع ضريبة الملاهي من 5 بالمئة إلى 10 بالمئة، إلا أن التطبيق يواجه ثغرة مهمة: الضريبة لا تُفرض على المؤسسات السياحية التي تدفع ضريبة TVA، ما يقلص من فعالية أي رفع محتمل هذه السياسة تمنح بعض المؤسسات حرية كبيرة على حساب الدولة، خصوصًا عند تنظيم حفلات تستفيد من خدمات عامة دون أي مساهمة مالية مقابلة، كما شهدت حفلات كبيرة في وسط بيروت خلال العامين الماضيين.
العدالة الضريبية وأثرها على المواطن:
تحتاج الدولة إلى موارد لتغطية نفقاتها، وفي كل دول العالم تُحصّل الضرائب والرسوم من السلع والخدمات المشكلة ليست في فرض الضرائب، بل في استهدافها للفئات غير القادرة، مع تجاهل القطاعات القادرة على تمويل الخزينة. أي رفع ضريبي على الطبقات الفقيرة دون معالجة اختلال التحصيل يضعف العدالة الاجتماعية ويجعل أي إصلاح محدودًا وغير فعّال.
الفجوات في التحصيل:


الكثير من الشركات لا تدفع ضريبة TVA رغم إدراجها ضمن الفئة الخاضعة للرسوم، ويمنحها النظام إعفاءات متكررة على الغرامات، ما يضعف تحصيل الدولة لحقوقها ويخلق شعورًا بعدم المساواة. هذه الممارسات تشمل شركات يملكها سياسيون أو محسوبون عليهم، يجعل تطبيق الضريبة على الملاهي خطوة رمزية إن لم يتم التوسع في تحسين تحصيل الرسوم على المؤسسات الكبرى والقطاعات المنتجة.
التحدي أمام الحكومة:
إعادة تفعيل ضريبة الملاهي في موازنة 2026 يتطلب إجراءات واضحة، تشمل تغطية جميع المؤسسات السياحية وضمان عدم التهرب الضريبي، مع الحفاظ على عدالة الضرائب تجاه المواطنين الأقل دخلًا. تحقيق ذلك يوفّر موارد إضافية للخزينة ويعزز المساواة بين القطاعات الاقتصادية، بدل حالة التراخي التي استمرت منذ التسعينات وحتى اليوم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8