منافسة حامية بين الحية ومشعل على قيادة حماس

2026.02.23 - 08:02
Facebook Share
طباعة

دخلت حركة حماس المرحلة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية لاختيار رئيس مكتبها السياسي، في وقت تتسم فيه الأوضاع الأمنية والسياسية بالتعقيد، في ظل ظروف حساسة بعد استشهاد قيادات الحركة خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. تتجه المنافسة إلى سباق محصور بين خليل الحية وخالد مشعل، ما يوضح أهمية العملية الانتخابية في إعادة ترتيب البنية القيادية للحركة وضبط مسار اتخاذ القرار الداخلي. تأتي هذه العملية في سياق إعادة شرعية القيادة الداخلية بعد فقدان عدد كبير من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى نتيجة الاغتيالات والاعتقالات.
نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر مطلعة أن النظام الداخلي لحركة حماس ينص على أن يتولى مجلس الشورى العام، الذي يضم أكثر من ثمانين عضواً، انتخاب رئيس المكتب السياسي وأعضائه. أعضاء المجلس يُنتخبون كل أربع سنوات في ثلاثة أقاليم رئيسية هي قطاع غزة، الضفة الغربية، والخارج، بما في ذلك الأسرى في سجون الاحتلال. وأوضحت المصادر أن الرئيس المقبل سيقود المكتب السياسي لمدة عام واحد كدورة استثنائية، على أن تجرى لاحقاً انتخابات كاملة تمتد لأربع سنوات تشمل مختلف الأطر القيادية والشورية للحركة.
أشارت المصادر إلى أن حماس أكملت انتخاب مجلس شورى جديد يمثل حلقة وصل بين المكتب السياسي وبقية الأطر التنظيمية. المجلس الجديد يضطلع بدور مركزي في ضبط التوازنات الداخلية وتنظيم المسارات السياسية والميدانية. وتتم عملية الانتخابات هذه في ظروف أمنية دقيقة نتيجة استمرار الاغتيالات وحملات الاعتقال التي استهدفت قيادات الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تتركز المنافسة بين خالد مشعل، المعروف بخبرته السياسية والدبلوماسية، وخليل الحية المرتبط بالملفات الميدانية والتنظيمية، ما يعكس التوازن بين التوجهات المختلفة داخل الحركة. ويرى مراقبون أن نتيجة هذه الانتخابات ستحدد شكل القيادة السياسية للحركة وقدرتها على إدارة الملفات الداخلية والخارجية في مرحلة ما بعد الحرب.
تجري الانتخابات في سرية عالية لضمان سلامة المشاركين، مع ترجيحات بإعلان الرئيس الجديد خلال شهر رمضان. المصادر أكدت أن الأسماء النهائية لأعضاء المكتب السياسي في غزة قد تبقى مجهولة لدواعٍ أمنية، خصوصاً في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية وحملات الاعتقال.
تشير التحليلات إلى أن هذه الانتخابات تمثل اختباراً للقدرة التنظيمية لحماس على إعادة هيكلة قيادتها بعد فقدان عدد كبير من القيادات، واستعادة الاستقرار الداخلي ضمن الأطر التنظيمية، مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية المحيطة بالحركة. وهي جزء من مساعي الحركة لتجديد شرعيتها الداخلية وملء الفراغات القيادية الناتجة عن الحرب المستمرة والاغتيالات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2