عقد رئيس الحكومة نواف سلام مؤتمراً صحفياً في السراي الحكومي الكبير،اليوم الجمعة، كشف فيه تفاصيل الزيادة المالية على رواتب القطاع العام والإجراءات المرتبطة بالضرائب على القيمة المضافة وأسعار البنزين.
حدد تكلفة زيادة الرواتب بـ 800 مليون دولار سنوياً، مؤكداً أن مطالب العسكريين والموظفين والمتقاعدين عادلة. وضبطت الحكومة مصادر التمويل قبل تنفيذ أي قرار لتجنب العجز المالي وطباعة العملة المحلية، إذ لا يمكن تنفيذ الزيادات إلا عبر القرارات الأخيرة على القيمة المضافة وسعر البنزين.
استثنى القرار المواد الغذائية الأساسية والأدوية، وكثف مفتشو حماية المستهلك جولاتهم على الأفران، مع إحالة المخالفين إلى القضاء لضمان الالتزام الكامل. تبنّت الحكومة سياسة مالية شاملة لإصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين، بما يضمن استدامة مالية طويلة الأمد.
شمل القرار 323 ألف موظف في القطاع العام، من بينهم 119 ألفاً في الجيش والأسلاك العسكرية، إضافة إلى 50 ألف موظف في التعليم و120 ألف متقاعد. شكّلت لجنة وزارية لدراسة الإصلاحات المطلوبة في القطاع العام، مع متابعة تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي.
رفع التحصيل الضريبي من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، وزاد التحصيل الجمركي بفضل ضبط المنافذ الحدودية والبرية والبحرية والجوية أُحيل أكثر من 100 شركة إلى النيابة العامة المالية بتهم التهرب الضريبي وتبييض الأموال، وصدرت أوامر تحصيل بحق أصحاب المقالع والكسارات والأملاك البحرية، مع التحذير من الملاحقة القضائية لمن يمتنع عن تسوية أوضاعه.
تابع سلام تطبيق التدقيق الجنائي على الوزارات التي توجد فيها شبهات مخالفات، وأكد استمرار تحسين أداء القضاء لضمان تنفيذ الإجراءات القانونية بفعالية.
اختتم المؤتمر بتأكيد أهمية الإدارة الفعالة للبلاد، ودور الجيش والأساتذة في التعليم، مع التوضيح أن جميع الإجراءات المالية والإدارية تصب في مصلحة تأمين حياة كريمة للموظفين والمتقاعدين، ودعم استقرار الدولة مالياً وإدارياً، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية ويضمن استدامة الموارد العامة.