جال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط على الأسواق لمتابعة التزام أصحاب المحال بالأسعار وتواريخ إنتاج المواد الغذائية، وسط موجة الغلاء وارتفاع الضغوط على المواطنين نتيجة الإجراءات الحكومية الأخيرة وارتفاع أسعار البنزين والضرائب وقد أظهرت الجولة تفشي استغلال بعض التجار للوضع الحالي، عبر فرض زيادات عشوائية على السلع الأساسية، ما دفع الوزارة إلى تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.
ركزت الجولة على التأكد من تطبيق المبادرة الحكومية "سوا بالصيام"، التي تهدف إلى تخفيض أسعار نحو 21 سلعة أساسية بنسبة تتراوح بين 15% و20% في نحو 180 نقطة بيع، في خطوة لضمان الحدّ من آثار التضخم على المستهلكين، تحديداً خلال شهر رمضان كما هدفت الزيارة إلى الوقوف على مدى قدرة الأسواق على استيعاب طلب المواطنين ومراقبة التزام السوبرماركتات والمخابز بالأسعار السائدة، ضمن سعي الوزارة لتثبيت الأسعار وعدم السماح لأي تاجر بالاستفادة من الوضع الاقتصادي المتأزم.
شملت الجولة متابعة ارتفاع أسعار الوقود، حيث سجل سعر صفيحة "بنزين 95 أوكتان" مليون و793 ألف ليرة، و"بنزين 98 أوكتان" مليون و836 ألف ليرة، بينما وصل سعر المازوت مليون و380 ألف ليرة، واستقرت أسعار الغاز عند مليون و384 ألف ليرة وبالرغم من أن التأثير المباشر لارتفاع البنزين على أسعار السلع يُقدّر بنحو 2%، إلا أن تطبيق الضرائب والرسوم بطريقة غير منظمة على المصاريف التشغيلية يزيد من انعكاسها على تكلفة المنتجات النهائية.
نفّذت وزارة الاقتصاد كشفًا دوريًا لمراقبة الأسواق، بالتعاون مع مديرية حماية المستهلك، لتعزيز الرقابة اليومية على الأسعار، وفرض غرامات على المخالفين، وذلك ضمن استراتيجية لوقف أي تضخم مفاجئ أو استغلال للمقررات الأخيرة كما تركزت الإجراءات على ضمان عدم تحويل الزيادات الضريبية إلى عبء إضافي على المواطنين، مع متابعة سير تطبيق المبادرة في مختلف المناطق اللبنانية، بما يشمل بيروت، الشمال، الجنوب، والمناطق الداخلية.
تجري هذه التحركات الحكومية في ظل ارتفاع القلق الشعبي من التضخم، وخصوصًا بعد إعلان زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% ورفع الدعم عن البنزين، ما زاد من ضغوط الحياة اليومية على المواطنين. وتستمر الحكومة اللبنانية في مراقبة الأسواق عن كثب، مع توسيع الحملات التفتيشية لضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للأسر اللبنانية خلال فترة حساسة اقتصاديًا واجتماعيًا، لضمان استقرار الأسواق وسلاسة توفير المواد الأساسية للمستهلكين.