سقوط جسر محمد الدرة يفاقم أزمة البنية التحتية بدير الزور

2026.02.20 - 04:07
Facebook Share
طباعة

أصيب ثلاثة مدنيين، اليوم الجمعة، إثر انهيار جسر "محمد الدرة" المعدني الذي يربط بين حيّي الحويقة الشرقية والعرضي في مدينة دير الزور، بحسب شبكة "الفرات" المحلية. جرى نقل المصابين إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة استمرار تدهور البنية التحتية في المناطق الشرقية، والتي أصبحت عرضة للحوادث بسبب الإهمال الطويل والتخريب المتعمد خلال سنوات النزاع.
وأفاد المصدر بأن حالة الجسر الفنية كانت متدهورة منذ فترة طويلة، وأن انهياره يؤكد الحاجة الماسة إلى أعمال صيانة عاجلة لجميع المنشآت الحيوية في المنطقة ويشير إلى أن استمرار تجاهل عمليات الصيانة قد يؤدي إلى المزيد من الحوادث التي تهدد حياة المدنيين وتعطل حركة المرور الأساسية بين الأحياء المختلفة.
وفي سياق متصل، افتتحت وزارة الدفاع السورية بالتعاون مع محافظة دير الزور، في 17 شباط الجاري، جسراً مؤقتاً على نهر الفرات يربط بين قريتي مراط والمريعية، بهدف تسهيل حركة المرور بين الريف والمدينة، وتقليل الضغط على الجسور الترابية القديمة. حضر افتتاح الجسر المؤقت محافظ دير الزور غسان أحمد وقائد الفرقة 66 العميد أحمد محمد الجاسم وعدد من الشخصيات الحكومية والضباط، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع عبر معرفها الرسمي على "تلغرام".
وحددت محافظة دير الزور أوقات العبور على الجسر العام من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءً، مع تحديد الحمولة القصوى للآليات بـ40 طناً، لضمان سلامة المارة والمركبات هذا القرار جاء بعد سلسلة الحوادث المتكررة على الجسور القديمة، بما يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية وعدم قدرة بعض المنشآت على تحمل الاستخدام اليومي المكثف.
ويؤكد الخبراء أن انهيار جسر "محمد الدرة" يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية عاجلة لتقييم جميع المنشآت الحيوية في المدينة والمناطق المحيطة بها، ووضع خطة صيانة مستمرة وشاملة تشمل الطرق والجسور، بما يضمن سلامة المدنيين واستقرار الحركة المرورية كما دعا الخبراء إلى تكثيف الاستثمارات في البنية التحتية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، لا سيما في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تؤثر على قدرة الجهات الحكومية على تنفيذ مشاريع صيانة واسعة النطاق.
يشكل انهيار الجسر تنبيهاً حقيقياً للسلطات المحلية والحكومة السورية حول حجم التحديات التي تواجه النقل والمواصلات في المناطق الشرقية، ويعيد إلى الواجهة ضرورة استعادة شبكات البنية التحتية بشكل كامل لضمان حياة آمنة للمدنيين، خصوصاً في ظل ارتفاع كثافة الحركة بين الأحياء والمناطق الريفية المجاورة.
كما يشير الخبراء إلى أن تنسيق الجهات الحكومية مع وزارة الدفاع والجهات الأمنية ضرورة قصوى لضمان استمرارية المرور الآمن على جميع الجسور القائمة، وتقديم حلول عاجلة للجسور المتهالكة قبل وقوع أي حوادث إضافية قد تكون أكثر خطورة، لا سيما مع تزايد أعداد المركبات اليومية والاستخدام المكثف للطرق الحيوية في دير الزور.
شبكة الفرات نقلت أن هذا الحادث يعد أحد أبرز التحذيرات التي تستدعي مراجعة شاملة للبنية التحتية، بما يضمن منع أي كوارث محتملة في المستقبل، ويؤكد الحاجة إلى استراتيجيات طويلة المدى لإعادة تأهيل الجسور والطرق الحيوية في المحافظة.
إجمالاً، يمثل انهيار الجسر مؤشرًا واضحًا على هشاشة البنية التحتية في شرق سوريا، ويضع مسؤولية كبيرة على الجهات الرسمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث، وتوفير بيئة آمنة للمدنيين والحركة اليومية، مع الالتزام بخطط صيانة دورية واستثمارات مستدامة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4