قدمت قوات اليونيفيل دعمًا مباشرًا للجيش اللبناني في عمليات استخراج وإزالة ذخيرتين غير منفجرتين في بلدة العديسة جنوب شرق لبنان، وفق ما أفاد التقرير الصادر عن اليونيفيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المدنيين.
سجّلت العملية تأمين بيئة آمنة للسكان المحليين وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى منازلهم، بعد سنوات من النزاع الذي ترك مخلفات حرب تهدد حياة المدنيين والبنى التحتية.
أكد التقرير أن التخلص من الذخائر غير المنفجرة يشكّل شرطًا أساسيًا لاستقرار المناطق الحدودية، حيث تُعد حماية الأراضي الزراعية والممتلكات جزءًا لا يتجزأ من جهود إعادة الحياة الطبيعية إلى القرى المتضررة.
عثرت اليونيفيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024 على أكثر من 400 ذخيرة غير منفجرة، وقد جرى تسليمها للجيش اللبناني للتعامل معها وفق إجراءات أمنية دقيقة، ما يعكس الالتزام الدولي بحماية المدنيين واستعادة الأمن.
دَعمت القوات الدولية قدرات الجيش اللبناني عبر تزويده بالتوجيهات الفنية والتنسيق الميداني لضمان إزالة المخاطر بشكل شامل، مع الاستمرار في متابعة المناطق الأكثر تأثرًا لضمان عدم تكرار الحوادث.
سهّلت هذه العمليات تعزيز ثقة السكان المحليين في قدرة الجيش على إدارة المخاطر وحماية المدنيين، مع مواصلة التنسيق مع اليونيفيل لتحديد الأولويات ومواقع الذخائر المتبقية.
وفّرت القوات الدولية أيضًا الدعم اللوجستي والتقني لتعزيز فعالية عمليات إزالة الذخائر، بما يسهم في استدامة التعافي وإعادة تطبيع الحياة في جنوب لبنان.
أكّد التقرير أن هذا التعاون يشكّل نموذجًا فاعلًا للعمل الدولي–الوطني المشترك، حيث تمثّل هذه الخطوات جزءًا من جهود موسعة لترسيخ الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية، وتقديم حماية فعلية للمدنيين والممتلكات.
رصدت اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني المناطق الحدودية بشكل دوري، ووضع خطط طويلة الأمد تشمل التدريب والمشورة الفنية لضمان استمرار معالجة الذخائر بطريقة آمنة وفعالة.
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن التعاون الدولي والوطني في العديسة يعكس جدية الجهود المشتركة لإزالة المخاطر الأرضية، وحماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار، بما يمهّد لإعادة الحياة الطبيعية للقرى الحدودية المتضررة.