قامت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بجولة تفقدية لعدد من المدارس الرسمية في طرابلس والمناطق المحيطة، لتقييم أوضاع الأبنية المدرسية وضمان سلامة التلامذة. ركّزت الجولة على المباني التي ظهرت فيها تصدعات أو مشكلات إنشائية، مع اعتماد خطط عاجلة وطويلة الأمد لضمان استمرارية التعليم بأمان.
اطّلعت الوزيرة على ثانوية طرابلس – الحدادين الرسمية للبنات، حيث أثبت المسح الهندسي سلامة الهيكل العام، مع وجود أجزاء بحاجة لإصلاح فوري. وتم وضع مسارين متوازيين: خطة سريعة للتدخل الفوري، وأخرى شاملة للترميم وفق المعايير الهندسية الدقيقة.
تابعت كرامي أوضاع تلامذة مدرسة الفارابي وروضة ضهر المغر، بعد نقلهم إلى مبانٍ بديلة لضمان بيئة تعليمية آمنة. وشددت على أن أي قرار بالنقل أو استمرار التدريس يعتمد على معيار السلامة أولاً.
كما شملت الجولة ثانويات أندريه نحاس وسابا زريق، مع متابعة احتياجات الإدارة لتحديد الأولويات وخطة المعالجة. واختتمت الزيارة باجتماع في المنطقة التربوية بالشمال لمراجعة نتائج المعاينات وتحديد التدابير العاجلة، مع التركيز على سلامة المباني المدرسية والسكنية المجاورة.
أعطت كرامي توجيهات بمتابعة جميع المدارس سواء كانت مملوكة للدولة أو مستأجرة، واستنفار الفرق الفنية والتنسيق مع البلديات ونقابة المهندسين. كما شددت على إنشاء قاعدة بيانات مفصلة ومحدثة حول الأبنية المدرسية، لضمان اتخاذ إجراءات استباقية وحماية التلامذة واستقرار العام الدراسي.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة لمواجهة التحديات في قطاع التعليم الرسمي في لبنان، حيث تواجه المدارس الرسمية ضغوطاً بسبب تقادم البنية التحتية ونقص الصيانة، ما يجعل التدخل المبكر والصيانة الوقائية ضرورة لضمان سلامة العملية التعليمية واستمرارها.