صراع النفوذ يحدد موعد الانتخابات اللبنانية

2026.02.02 - 11:57
Facebook Share
طباعة

صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 3 أيار بعد توقيع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في خطوة تهدف إلى وضع قانون الانتخاب على طريق التطبيق، ما أثار نقاشات واسعة حول إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها،رغم اختلاف المواقف بين الأفرقاء السياسيين حول التوقيت والاستعدادات ويُعد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أبرز المؤيدين لإجراء الانتخابات في موعدها، لكن كل فريق سياسي يوازن بين أهدافه ورهاناته الانتخابية.
تسعى "التيار الوطني الحر" إلى خوض الانتخابات في الوقت الحالي لتعزيز موقعه الانتخابي واستعادة حجم الكتلة النيابية بعد خروج بعض النواب، ويركز على دوره في المعارضة لإبراز تراجع أداء الأحزاب المنافسة، مع التحفظ على أي تمديد طويل للمجلس النيابي لتفادي منح خصومه فرصة تعزيز مواقعهم على المدى الزمني الطويل.
في المقابل، حزب "القوات اللبنانية" يهدف إلى توسيع كتلته واستقطاب نواب موازين للقرار السياسي الداخلي، ويرى أن مشاركة المغتربين في التصويت تشكل أولوية، لذلك لا يعارض تأجيلًا تقنيًا قصيرًا لتسهيل ذلك، بينما أي تمديد طويل يخضع لتقييم شامل للتطورات الجيوسياسية وقدرة المعارضة على تعزيز نفوذها مستقبلاً.
أما الحزب التقدمي الاشتراكي، فيركز على الحفاظ بنفوذه الدرزي ويوازن بين الانتخابات والتمديد وفق الظروف، مع الحرص على إعادة إنتاج مجموعة نيابية متماسكة حتى مع بعض التعديلات على الأسماء والتحالفات، بينما "حزب الله" و"حركة أمل" يضعان السيطرة على البلوك الشيعي والمواضع السياسية والأمنية في المقام الأول، ويحدد موقفهما من الانتخابات بحسب فرص الحفاظ على المكاسب النيابية الحالية وتقييم التغيرات المحتملة في الحكومة والسلطة التنفيذية.
في الوقت نفسه يسعى "تيار المستقبل" للعودة إلى النشاط السياسي واستعادة نفوذه السابق، مع مراعاة قدرة القوى الخارجية على التأثير في خياراته الانتخابية، ويبقي خيار التأجيل مفتوحًا إذا استمرت القيود المفروضة، فيما يفضل نواب التغيير تأجيل الانتخابات لتجنب خسارة مواقعهم أمام القوى التقليدية، مع الانتباه لتطورات المشهد الإقليمي وتأثيرها على المشهد الداخلي.
في الخلاصة، يرى مراقبون أن احتمال تأجيل الانتخابات واردًا بشكل قوي دون أن يستبعد إجراءها في موعدها، ويعتمد القرار النهائي على التحولات الإقليمية والاستعدادات الداخلية لكل فريق سياسي، مع مراعاة التوازن بين المصلحة الوطنية وحسابات القوى المختلفة، وهو ما يجعل المشهد السياسي في لبنان مرتبطًا بشكل وثيق بالمتغيرات المحلية والإقليمية، ويجعل أي قرار حول الانتخابات انعكاسًا مباشرًا لهذه الديناميات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7