كارثة المباني القديمة تلاحق أهالي طرابلس

2026.01.29 - 11:00
Facebook Share
طباعة

انهارت عدة أبنية قديمة في منطقة القبة بمدينة طرابلس اللبنانية خلال الأيام الماضية، كشف هشاشة المباني وغياب حلول جذرية لحماية السكان تتكرر الحوادث بشكل مستمر، ويعيش الأهالي في خوف دائم من السكن داخل مبانٍ آيلة للسقوط، وسط غياب فعلي للدولة، فيما تحتاج هذه المباني بالمئات إلى تدخل عاجل لضمان سلامة السكان، تحديداً أن العديد منها مأهول بعائلات بلا بديل للسكن.يربط الأهالي الكارثة بالإهمال المزمن والحرمان، معتبرين أن المدينة تعاني من نقص خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والصيانة، وتراكم الأضرار من الحروب السابقة كشف سكان المنطقة لوسائل إعلام محلية أن المجتمع يتحمل مسؤولية جزئية في متابعة صيانة المباني، فيما تبقى الجهات الرسمية عاجزة عن المعالجة، ما يزيد خطر الانهيار.
عملت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر على انتشال الضحايا، بينما بقي كثير من السكان يراقبون مبانٍ أخرى مهددة بالسقوط، أكدت بلدية طرابلس أن هناك 105 مبانٍ آيلة للسقوط حالياً، إضافة إلى 600 مبنى بحاجة إلى صيانة وترميم وأشار المسؤولون إلى أن المباني المنهارة كانت مأهولة بعدة عائلات، وتمت عمليات الإخلاء بعد تلقي إنذارات مسبقة وتعمل البلدية على إنشاء وحدة طوارئ لمتابعة الملف، بالتعاون مع الجيش والصليب الأحمر، لتأمين الإخلاء والدعم العاجل للسكان، مع نقل المتضررين إلى معهد فندقي أو بيوت جاهزة أعدتها الهيئة العليا للإغاثة.من جانبه أوضح فريق مرصد السكن أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية للانهيارات: تجاهل آلاف المباني القديمة، شروط ترميم صارمة، وتأجيل دائم للإجراءات شدد الفريق على ضرورة وضع خطة مسح شامل وإرساء قاعدة بيانات عامة، وتحديد مسارات واضحة للترميم، مع ضمان السكن البديل للمقيمين، ضرورة تعديل قوانين البناء ومراسيم السلامة العامة لضمان صمود المباني وحماية السكان.يبقى سكان طرابلس على أهبة الاستعداد لأي انهيار جديد، مع إدراك أن المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المحلي، وأن الحلول المؤقتة لن تمنع الكارثة المقبلة إذا لم تُنفّذ إجراءات جذرية ومستدامة على أرض الواقع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1