الجيش اللبناني والإشراف على الأسلحة محور تفاهم مصري

2026.01.28 - 11:51
Facebook Share
طباعة

 أفادت مصادر مطّلعة في العاصمة المصرية بأن القاهرة تتابع بقلق التطورات الأخيرة في لبنان، وتركّز خصوصاً على ما قد تقوم به إسرائيل في المستقبل القريب. ووفق المصادر، تنطلق المقاربة المصرية من هدف أساسي، يتمثل في تعطيل أي محاولة إسرائيلية لحشد الدعم الأميركي لتوجيه ضربة عسكرية جديدة إلى الأراضي اللبنانية، في ظل مخاوف من تدهور الوضع الأمني واستفحال التوترات الإقليمية.

وقالت المصادر إن الطروحات التي حملها الموفدون المصريون إلى بيروت لا تزال قائمة، وتشمل خطة تقوم على إلغاء المظاهر المسلحة في مختلف المناطق اللبنانية. وتشمل هذه المقاربة الوصول إلى تفاهم مع حزب الله، يلتزم بموجبه بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، على أن تبقى أسلحته تحت إشراف الجيش اللبناني، إلى حين استقرار الظروف السياسية وإمكانية بحث مسألة التخلّي عن السلاح بصورة نهائية.

ويعكس هذا التوجه المصري رغبة في خلق حل وسط يوازن بين الاحتياجات الأمنية للبنان، ومخاوف إسرائيل، دون اللجوء إلى الصراع العسكري المباشر. وتُظهر هذه المقاربة أن القاهرة تسعى لتقديم دور وساطة فعال، يهدف إلى الحد من التصعيد، مع التركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية.

وفي سياق التحضيرات، بدأت مصر عملية إيفاد سفير جديد إلى بيروت قريباً، وذلك لاستلام مهامه مع انتهاء ولاية السفير الحالي علاء موسى، ما يشير إلى حرص القاهرة على تعزيز التمثيل الدبلوماسي ومتابعة التطورات عن كثب.

ويأتي هذا الموقف المصري في وقت يشهد لبنان تحديات داخلية متعددة، من بينها التوترات السياسية والأمنية وانتشار المظاهر المسلحة في بعض المناطق. وبالنسبة لمصر، فإن المقاربة القائمة على التنسيق مع الجيش اللبناني تمثل محاولة لضمان أن أي حل لمشكلة الأسلحة يكون متوافقاً مع السيادة اللبنانية، ويقلل من المخاطر الإقليمية المحتملة.

من ناحية أخرى، يظل موقف حزب الله محورياً، حيث أن التفاهمات المستقبلية تعتمد على التزامه بعدم القيام بأي عمل عدائي تجاه إسرائيل، وهو ما سيشكل عاملاً أساسياً في تقليل احتماليات التصعيد العسكري في المنطقة، وفق المصادر المصرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5