نظّم أهالي قرى قرب سد تشرين شرق حلب وقفة احتجاجية للمطالبة بتسليم جثامين 22 مدنياً قُتلوا في مجزرة قرب مدينة عين العرب، وسط اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية بمنع دفن الضحايا أو نقل الجثامين إلى القرى. المحتجون رفعوا لافتات حملت "قسد" المسؤولية عن تأخير التسليم وطالبوا بتدخل السلطات والمنظمات الإنسانية لضمان دفن الضحايا بكرامة.
أفادواالأهالي أن جثامين أبنائهم محتجزة منذ أيام وأن أي تأخير يزيد من معاناتهم، مطالبين بتحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن القتل، التجمع ركّز على استعادة الحق الإنساني في الدفن ورفض المماطلة، مع الإشارة إلى أن عدد الضحايا وطريقة استهدافهم تشير إلى جريمة مكتملة الأركان.
الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل 22 مدنياً معظمهم قنصاً وإصابة آخرين بجروح على يد قوات "قسد" في الرقة بتاريخ 18 يناير، بالتزامن مع احتجاجات شعبية في قرى وبلدات وأحياء المدينة أسفرت عن السيطرة على مواقع متعددة وطرد عناصر التنظيم، إلى جانب تفجير جسور رئيسة عند المداخل.
قناصة تابعون لـ"قسد" استهدفوا المدنيين بصورة مباشرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى الشبكة اعتبرت استخدام القنص ضد أشخاص خارج الأعمال القتالية قتلاً متعمداً وينتهك القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. كما اعتبرت أن تفجير الجسور وإعاقة حركة السكان دون مبرر عسكري ينتهك حقوقهم الأساسية في التنقل والحياة اليومية، داعية إلى تحقيقات مستقلة وتحديد المسؤوليات.
محتجو سد تشرين رفضوا التوصيف الذي قدمته "قسد" للجريمة بأنها حادث فردي وإقالة العنصر المتورط، معتبرين أن عدد الضحايا وطبيعة الانتهاك تستدعي محاسبة أوسع وتحقيق مستقل مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق المدنيين.
ركزت الوقفة الاحتجاجية على تسليم الجثامين كاملة وبدء مسار مساءلة يشمل جميع المسؤولين، مع الحفاظ على الحق الإنساني في الدفن بكرامة والحماية من الانتهاكات المستقبلية.