مأساة طرابلس… الأنقاض تحاصر آخر الناجين

2026.01.27 - 02:55
Facebook Share
طباعة

انطلقت عمليات البحث عن الشابة أليسار المير في طرابلس بعد انهيار مبنى مكون من خمس طوابق منذ ثلاثة أيام، الذي أودى بحياة أحد أفراد العائلة، حدّد الدفاع المدني مهلة أولية لدخول الجرافات لإزالة الركام، ومنحت الفرق ساعات إضافية حتى الساعة الثامنة صباح اليوم للوصول إلى أليسار وانتشالها إذا كانت على قيد الحياة.
حددت فرق الإنقاذ موقع الشابة تحت المبنى في منطقة القبة، وأكدت أنها تواجه صعوبات في تجاوز الانهيارات الداخلية للوصول إليها، نفت مصادر أخرى صحة الأنباء حول العثور عليها، واستمرت عمليات البحث المكثف مع استخدام أجهزة متطورة لرفع الأنقاض بأمان. تداول مستخدمو مواقع التواصل فيديوهات تزعم العثور على الفتاة، لكن السلطات أكدت عدم دقة هذه المعلومات
سقط المبنى بعد أن أبلغت العائلة بإخلائه من قبل البلدية لخطورة السقوط، لكنها عادت قبل يوم من الكارثة لعدم قدرتها على تأمين بديل للإيواء. نجحت فرق الإنقاذ في انتشال الأم ووالديها على قيد الحياة، بينما فارق الأب الحياة، وبقيت أليسار المير آخر المفقودين.
زار رئيس الحكومة نواف سلام طرابلس لإجراء معاينة ميدانية، والتقى بالناجين للاطمئنان على صحتهم، وأكد على وضع خطة لمعالجة الأبنية المتصدعة في المدينة بالتعاون مع بلدية طرابلس والجهات المعنية، مشيراً إلى مشاريع إعادة إعمار تمويلها من قرض البنك الدولي.
حددت بلدية طرابلس أن 105 مبانٍ آيلة للسقوط، وحوالي 700 مبنى متصدع يحتاج إلى التدعيم أشار النائب أشرف ريفي إلى ضرورة تفعيل خليّة الأزمة للبدء بمعالجة الأبنية فوراً، وبناء 700 إلى ألف وحدة سكنية للمتضررين، مع تخصيص مساكن مؤقتة وبدل إيواء لضمان استقرار الأهالي.
أوضح سلام أن معالجة الأبنية المتصدعة لا سقف للتمويل المخصص لها، وأن الخلل المالي للمالكين المستأجرين تراكمي، إضافة إلى تأثير القصف السابق والأمطار التي زادت من تفاقم التصدّعات. شددت السلطات على استمرارية عمليات البحث والإنقاذ، والتنسيق مع الدفاع المدني لضمان سلامة الفرق الميدانية، والعمل على منع وقوع المزيد من الكوارث في مناطق المنشآت الضعيفة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5