أثارت التحركات العسكرية الأميركية المكثفة في الشرق الأوسط حالة من الترقب داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط تقييمات تشير إلى احتمالية صدام طويل الأمد مع إيران، جاءت هذه التحركات بعد تقارير تفيد بأن واشنطن تركز على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بهدف مواجهة أي تطورات سريعة قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
ونقل موقع "عربي21" عن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، استنادًا إلى مصادر عسكرية، أن الحشود الأميركية تشمل تشكيلات بحرية وجوية وبرية متعددة، تهدف إلى تحقيق قدرة ردع قوية، مع الاستعداد لأي مواجهة واسعة النطاق. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذه الإجراءات تأتي أيضًا لضمان تفادي أي مفاجآت من النظام الإيراني، الذي يمتلك قدرات عسكرية وإستراتيجية واسعة في المنطقة.
تتركز المخاوف الإسرائيلية على احتمال تكرار سيناريو مماثل لما حدث في اليمن، قد تنفذ واشنطن ضربات محددة على أهداف استراتيجية، وتحقق نتائج جزئية، قبل أن تقرر الانسحاب أو التوصل إلى تسوية منفردة، ما يترك إسرائيل وحيدة في مواجهة تداعيات محتملة على الساحة الإقليمية ويعتبر صبر القيادة الأميركية على الحروب الطويلة محدودًا، ما يزيد من احتمالية عمليات قصيرة ومحدودة زمنياً، لكنها قد تلحق أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية دون إزاحة النظام بالكامل.
ووفقًا للتقارير، تعمل إسرائيل على وضع خطط متعددة لمواجهة أي تطورات ميدانية مفاجئة، مع التركيز على ضمان جاهزية القوات المسلحة وقدرتها في التحرك السريع. وشملت التحضيرات زيارات ميدانية لقاعدة نيفاتيم، القاعدة الاستراتيجية لسلاح الجو، حيث تم فحص تشكيلات الطائرات والأسلحة المتقدمة، إلى جانب تقييم قدرة الجيش على تنفيذ ضربات دقيقة واستجابات سريعة لأي تهديد.
وتشير المصادر إلى أن تل أبيب تبذل جهودًا متواصلة لموازنة الأمن الداخلي مع الضغوط الخارجية، عبر مراقبة الرسائل السياسية الصادرة عن الإدارة الأميركية، ودمجها مع التخطيط العسكري الاستراتيجي، بما يضمن حماية مصالحها الوطنية وتجنب أي مفاجآت غير متوقعة.
كما تتضمن الاستعدادات متابعة التحركات الإيرانية وحلفائها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، بهدف تقدير تأثير أي تحرك عسكري محتمل على خطوط الأمن الإسرائيلية.