المملكة تقود حقبة الحلول السياسية في غزة وسوريا

2026.01.20 - 03:34
Facebook Share
طباعة

أقرت المملكة العربية السعودية، خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جملة من المواقف الاستراتيجية والتاريخية التي تبين ثقل الرياض كركيزة أساسية للأمن والسلم في الشرق الأوسط، حيث تصدر الملف الفلسطيني اهتمامات المجلس عبر الترحيب الرسمي بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها الإدارية والسيادية في القطاع، في خطوة اعتبرتها المملكة ركيزة أساسية لتوحيد المرجعية الفلسطينية، كما ثمن المجلس إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاء "مجلس السلام"، مقدراً كافة الجهود الدولية التي تسعى لإنهاء الصراع الدامي وتحويل التهدئة إلى واقع مستدام.
وشدد البيان الذي نقله وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، على الأولوية القصوى لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية بشكل نهائي، مع ضمان فتح المعابر والتدفق غير المقيّد للمساعدات الإنسانية والطبية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وأكدت الرياض أن هذه الخطوات تمثل تمهيداً ضرورياً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في القطاع، وصولاً إلى الهدف الأسمى وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة، ووفقاً لمبدأ حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
على الصعيد السوري، عبّرت السعودية عن موقف داعم لاستعادة مؤسسات الدولة السورية عافيتها، حيث رحبت باتفاق وقف إطلاق النار وخطوة اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، وهي الخطوة التي تراها أساسية لإنهاء التشرذم العسكري والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التأكيد على الدعم السعودي الكامل لكافة الجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي وتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو التنمية والازدهار بعيداً عن التدخلات الخارجية.
أما في الشأن اليمني، تابع المجلس باهتمام المساعي الرامية لإنهاء الأزمة عبر مسار سياسي شامل، مشيداً بالجهود المبذولة تجاه مستقبل القضية الجنوبية من خلال "مؤتمر الرياض" الذي يهدف لإيجاد تصور شامل وحلول عادلة تضمن استقرار اليمن ووحدته، وبالتوازي مع المسار السياسي، أكد المجلس أن تدشين المملكة لحزمة ضخمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي كالتزام مستمر لدعم الشعب اليمني وتحسين أوضاعه المعيشية والأمنية، بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد اليمني وتحقيق الاستقرار على الصعد كافة، مؤكداً أن اليد ستبقى ممدودة للبناء والتنمية كجزء من رؤيتها الاستراتيجية لاستقرار المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10