أصدرت عائلة محمد عبد الله زيد الملقب بـ"أبو النار" بيانًا تحذيريًا بعد مقتله على يد قوات الأمن الوطني الفلسطيني داخل مخيم البداوي أثناء محاولة توقيفه، كونه مطلوبًا بعدة مذكرات توقيف قضائية. أشار البيان إلى أن الحادثة وقعت بشكل غادر، وأن العائلة تضع أمن المخيم واستقراره في مقدمة أولوياتها، معتبرة نفسها أكثر حرصًا على الوضع الأمني من أي تنظيم داخل المخيم.
اتصلت العائلة بمختلف الفصائل الفلسطينية وعقدت اجتماعًا طارئًا تم خلاله الاتفاق على منح مهلة 48 ساعة لتسليم جميع المتورطين في الحادثة للسلطات اللبنانية، أشارت المصادر إلى أن العائلة ستلجأ إلى تصعيد واسع في حال عدم الالتزام بالمهلة المحددة، بما يشمل خطوات على المستويات المحلية والميدانية والقانونية. كما حمّلت العائلة جميع الفصائل الفلسطينية المسؤولية الكاملة في حال عدم تسليم المشاركين في ما وصفته بالجريمة.
وأكد البيان أن الاجتماع الذي جرى في مكتب حركة فتح بحضور ممثلين عن جميع الفصائل أتى لتوحيد الموقف وفرض مهلة زمنية محددة لتسليم المسؤولين عن الحادثة، مشددًا على أن أي تقصير سيؤدي إلى تحرك شامل للحفاظ على كرامة الفقيد وضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب. وأوضح المصادر أن العائلة تعمل على متابعة التطورات خطوة بخطوة، وتسعى لتفادي أي انفجار أمني داخل المخيم، لكنها مستعدة لمواجهة أي خرق للاتفاق إذا لم تُحترم المطالب.
يذكر أن المخيم يشهد حالة توتر غير مسبوقة بعد الحادثة، إذ يتخوف السكان من ردود فعل متفرقة قد تؤدي إلى مواجهات مع القوى الأمنية.
التواصل مع الفصائل مستمر من أجل ضمان تسليم المطلوبين بشكل سلمي وتفادي أي تصعيد، مع الإبقاء على قناة الحوار مفتوحة لتثبيت الأمن داخل المخيم.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل اختبارًا لقدرة الفصائل على احترام الاتفاقات المحلية وقدرة العائلة على فرض إرادتها دون اللجوء إلى العنف المباشر، كما تبرز أهمية التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لضمان تطبيق القانون وحماية المدنيين.