لبنان يعلن خطوات ملموسة لمعالجة أزمة الودائع

2025.12.23 - 02:27
Facebook Share
طباعة

أعلنت السلطات اللبنانية عن خطة جديدة لمعالجة أزمة الودائع المصرفية التي أثقلت كاهل الاقتصاد اللبناني منذ سنوات طويلة وتسببت في فقدان الثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية ويعتبر إعلان حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عن توزيع الخسائر بشكل عادل بين المودعين والمصارف والدولة خطوة أساسية نحو وضع إطار قانوني واضح لمعالجة الأزمة ويؤكد الخبراء أن التوازن بين مصالح المودعين والمصارف والدولة ضرورة لضمان استقرار القطاع المالي ومنع انهيارات مستقبلية.

تستند خطة إعادة الأموال إلى تقسيم الخسائر بين مختلف الأطراف بما يحفظ حقوق صغار المودعين ويحد من المخاطر التي قد تنجم عن فقدان أموالهم بالكامل كما أن اعتماد نسبة عادلة لتحمّل الخسائر بين كبار المودعين والمصارف والدولة.

يساهم في تعزيز العدالة الاجتماعية واستعادة الثقة بالنظام المالي واستخدام سندات قابلة للتداول لتغطية ما يتجاوز الحد المقرر من الودائع هو آلية ذكية تتيح للمودعين الحفاظ على جزء من حقوقهم مع تأمين سيولة مستمرة للمصارف.

التأكيد على منح المودعين الذين تقل ودائعهم عن مئة ألف دولار كامل حقوقهم النقدية مؤشر على التزام السلطات بضمان العدالة للفئات الأكثر تضررا كما أن الالتزام بجدول زمني يمتد لأربع سنوات لإعادة الودائع يتيح فرصة لعملية استقرار تدريجي للاقتصاد اللبناني تُعد هذه الفترة كافية لضبط السيولة وإعادة هيكلة المصارف بطريقة مستدامة.

ويضيف الخبراء أن التواصل الواضح من جانب رئيس الحكومة نواف سلام وحاكم المصرف المركزي حول الخطوات القادمة يوضح جدية الحكومة في معالجة الأزمة وأن إقرار قانون منصف ينظم عمل المصارف اللبنانية سيكون ركيزة مهمة لنجاح الخطة ومعالجة الخسائر بشكل عادل وتدريجي توفر بيئة مناسبة لإعادة الثقة بالقطاع المالي وتحفيز الاقتصاد المحلي وتمثل هذه المقاربة فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار المالي والاقتصادي في لبنان وتحسين صورة النظام المصرفي أمام المواطنين والدول المانحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5