جثث مجهولة في دير البلح تكشف فصولاً جديدة من الانتهاكات الإسرائيلية

2025.11.11 - 08:08
Facebook Share
طباعة

وسط دير البلح في قلب قطاع غزة، دفنت الجهات الفلسطينية المختصة 38 جثة مجهولة الهوية أعادها الاحتلال الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليصل بذلك إجمالي الجثث المجهولة التي تم دفنها إلى 182 جثة، بحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية.

الدفن تم بمشاركة طواقم الدفاع المدني ووزارتي الصحة والأوقاف، إضافة إلى وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مشهد صامت ثقيل تحيط به علامات الصدمة.

آثار تعذيب وقطع رؤوس:

قال محمد أبو شمالة، نائب مدير الدفاع المدني بالمحافظة الوسطى، إن الجثث نُقلت مسبقاً إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث مكثت أياماً بانتظار أن تتعرف العائلات عليها بعد نشر صورها وأرقامها، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب ما لحق بها من تشويه وتعذيب شديد.

ايضاً أوضح أن بعضها كان يحمل آثار قذائف ودبابات وقطع في الرأس وتشويه كامل للوجه، إلى جانب تقييد بالأيدي والأرجل ووجود علامات شنق واضحة، وبعض الجثث دُفنت والحبل ما زال حول العنق.

وأضاف أن عملية الدفن جرت بما يحفظ الكرامة الإنسانية رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

أرقام متصاعدة واحتجاز طويل:

وفق وزارة الصحة الفلسطينية، جرى التعرف على 91 جثة فقط من أصل 315 أعادتها إسرائيل في فترات مختلفة.
وتواجه العائلات صعوبات في التعرف إلى ذويها بسبب غياب أجهزة الفحص بعد تدمير المختبرات الطبية بفعل القصف والحصار الإسرائيلي، ما يضطر الأهالي للاعتماد على ملابس الشهداء أو العلامات الجسدية المتبقية.

احتجاز المئات في معسكرات إسرائيلية:

تشير الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء إلى أن إسرائيل كانت تحتجز قبل وقف إطلاق النار 735 جثة فلسطينية.
كما كشف تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بتاريخ 16 يوليو/تموز 2025 أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ داخل معسكر سدي تيمان بنحو 1500 جثة لفلسطينيين من غزة دون الإفصاح عن تاريخ احتجازهم أو ظروفهم.

شهادات عن تعذيب الأسرى:

مراكز حقوقية فلسطينية أكدت أن عدداً من الأسرى الذين اعتُقلوا منذ بدء العدوان في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قضوا تحت التعذيب داخل السجون الإسرائيلية، فيما يُخشى أن تكون بعض الجثث التي أُعيدت لضحايا تلك الانتهاكات.

خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح، إضافة إلى دمار شمل نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما لا تزال مئات العائلات تبحث عن أبنائها بين الركام أو بين أرقام المجهولين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3