يستمر العدوان الصهيوني في تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة في اليوم الـ 64 للحرب على القطاع المحاصر، وصعَّد يوم أمس (الجمعة) هجماته في جنوبي القطاع المكتظّ بمئات آلاف النازحين من الشمال، وذلك عقب فشل مجلس الأمن في تبني قرار لوقف إطلاق النار بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).
وأدت إحدى غارات طائرات الاحتلال مساء أمس (الجمعة)، عن مقتل 10 فلسطينيين وإصابة آخرين في استهداف منزل بمدينة خانيونس الجنوبية. كما قصفت الطائرات أيضاً محيط "مشفى غزة الأوروبي" جنوبي المدينة.
ومنذ بدء عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين أول الفائت يشنّ الجيش الإسرائيلي حربه المدمرة على قطاع غزة، مخلّفاً 17 ألفاً و487 قتيلاً، و46 ألفاً و480 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، و"كارثة إنسانية غير مسبوقة".
في المقابل، أعلن العدو الصهيوني مقتل 4 من جنوده وإصابة 42 آخرين خلال اشتباكات يوم أمس (الجمعة) مع مقاتلي ال م ق اومة الفلسطينية، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 420 منذ بداية الحرب.
كما دمَّرت الم قا ومة، 21 آلية عسكرية كلياً أو جزئياً في كافة محاور القتال في قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة"، وفقاً لـ "كتائب القسام"، التي أكدت أن مقاتليهم "أفشلوا محاولة لتحرير الجندي الإسرائيلي الأسير ساعر باروخ، أدت إلى مقتله، ومقتل وإصابة عدد آخر من الأسرى الإسرائيليين بسبب القصف الهمجي لمناطق غزة".
على صعيد موازٍ، أفشلت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة قدمته الإمارات، وصوّت 13 عضواً من أصل 15 في المجلس لصالح القرار بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت.
وخلال جلسة مجلس الأمن حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته، من أن عواقب ما يحدث في قطاع غزة، ستكون مدمرة على المنطقة بأكملها، مشدداً على أن الأمور وصلت إلى نقطة الانهيار.
وأثناء انعقاد الجلسة، أصدرت حركة ح م اس بياناً، طالبت فيه مجلس الأمن وكل دول العالم بوقف "الحرب الوحشية" الإسرائيلية على قطاع غزة قبل "فوات الأوان". واعتبرت أن القطاع "يمر بمرحلة خطيرة على كافة المستويات خاصة على المستوى الإنساني والإغاثي والغذائي والمائي والصحي".