تفوقت الجماعات المناصرة لـ "إسرائيل" في الإنفاق على المنشورات في منصات التواصل الاجتماعي على تلك المؤيدة لفلسطين.
وذكرت، مجلة "بوليتيكو" أنَّ من هذه الجماعات "لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية (أيباك)" على فيسبوك وإنستغرام التي أنفقت أموالا أكثر من المؤيدين لفلسطين على تلك المنصات، مع أن الشباب الامريكي بات وبشكل متزايد ناقدا لـ "إسرائيل".
وحسب تحليل أجرته المجلة، فأنَّ هذه الجماعات أنفقت في حربها على غزة ما يقرب من 100 مرة أكثر على الإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة “ميتا” في الشهر الماضي، مقارنة بالمجموعات المتحالفة مع الفلسطينيين والعرب.
وأظهر، الإنفاق المشترك لأكثر من مليوني دولار على فيسبوك وإنستغرام، مع أنه غير منسق، كيف تحاول الجماعات المؤيدة لـ "إسرائيل" تشكيل الرأي العام بين الأمريكيين، وخاصة الأجيال الشابة التي تشكك بشكل متزايد بـ "إسرائيل".
ونقلت المجلة عن سام جيفريز، مدير منظمة غير ربحية اسمها "هو تاريغت مي" (من يستهدفني؟) والتي تتابع حملات الدعاية السياسية على منصات التواصل الاجتماعي، قوله: "هذا صحيح على الأرض كما هو صحيح في مجال المعلومات".
كما أن هناك جماعات أنفقت حوالي نصف مليون دولار على منصات ميتا خلال تلك الفترة، وسط الدعم من المشرعين الأمريكيين والدوليين الذين يفكرون بوضع شروط على الدعم الإضافي لـ "إسرائيل"، التي بلغ عدد شهداء حربها العسكرية في غزة أكثر من 16000 فلسطيني، وفقاً لتحليل أجرته "بوليتيكو".
وتعتبر المجلة، أن منصات ميتا مجتمعة تعد من أضخم مواقع التواصل الاجتماعي استخداما، وتشتري تلك الجماعات دعايات مؤيدة لـ "إسرائيل"، بما فيها أيباك ومؤسسة مكافحة معاداة السامية التي أنشأها الملياردير روبرت كرافت.
وذكرت، "بوليتيكو" أن حجم ما أنفقته المنظمتان هو 2.2 مليون دولار، وتجاوز تقريبا كل كيان خلال تلك الفترة، باستثناء الموقع الإخباري المحافظ "ديلي واير" وحساباته مع الشركات التابعة لها على "ميتا" والتي أنفقت ما يقرب من 3 ملايين دولار.
وأشارت، المجلة إلى أن المجموعات الداعمة للفلسطينيين والمسلمين والعرب، أنفقت أقل من 20 ألف دولار في نفس الفترة على الإعلانات.
في المقابل، منعت "ميتا" ح م ا س من التواجد على منصاتها، وتحذف المحتويات التي تمدح الحركة التي تعتبر "إرهابية" في الولايات المتحدة وأوروبا.
ويتزامن هذا الإنفاق غير المتوازن على الإعلانات، الذي يستهدف العديد منها المستخدمين الأصغر سنا، مع تزايد الشكوك حول "إسرائيل" بين الشباب الأمريكيين.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة كويننبياك الشهر الماضي، أن 66% من المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما قالوا إنهم لا يوافقون على رد فعل "إسرائيل" على هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، مقارنة بالأمريكيين الأكبر سنا الذين كانوا أكثر دعما لـ "إسرائيل".