في اليوم 59 من الحرب على غزة، ما يزال الاحتلال الإسرائيلي يوسع عملياته ضد المدنيين وسط قصفٍ عنيف على العديد من الأحياء المكتظة بالسكّان، ومحاولة اقتحام أحياء جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وكالة "وفا" الفلسطينية إن عشرات المواطنين استشهدوا وأصيب آخرون، ودُمرت عشرات المنازل والبنايات والممتلكات العامة والخاصة، في قصف إسرائيلي متواصل على قطاع غزة منذ يوم أمس (الأحد).
وحدث هذا التصعيد بعد هدنة مؤقتة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي استمرت لـ7 أيام، بدأت صباح الـ24 من تشرين الثاني الفائت وانتهت صباح الأوّل من كانون الأوّل 2023. إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة 200 هدف لحركة حــماس خلال سلسلة عمليات على مدار الساعات الـ 24 الماضية.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة شهداء الغارات الإسرائيلية على القطاع، منذ الـ 7 من تشرين الأول الماضي، ارتفع إلى 15 ألفاً و523 فلسطينياً.
وإلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال سلسلة دهم واقتحامات لمحافظات جنين والخليل ومخيم الجلزون وقرية جفنا بالضفة الغربية، واعتقلت عددا من الفلسطينيين فجر اليوم (الاثنين)، وفقاً لما نشرته منصات فلسطينية محلية.
وذكرت تلك المنصات أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر ثلث جنوب شرق قلقيلية، المنطقة الشرقية لمدينة جنين، ونشرت فرقا للقناصة على أسطح عدد من المباني، اندلعت إثرها اشتباكات بين قوات الاحتلال والشبان والمقاومين الفلسطينيين.
كذلك سقط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف عدة مواقع بقطاع غزة، منها مدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا بشمال القطاع، وفقاً لما نشرته قناة "الأقصى" الفلسطينية.
وأضافت القناة، أنَّ قوات الاحتلال قصفت منزلاً في منطقة البركة بدير البلح بوسط قطاع غزة، ما أسفر أيضاً عن سقوط قتلى ومصابين.
في المقابل، أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حـ ـــمـ ـاس، اليوم (الاثنين)، استهداف 10 مدرعات تابعة للجيش الإسرائيلي وضرب موقعين بالصواريخ من مسافة صفر، وفقاً لما نشرته قناتها في تلغرام.
وعلى الجانب اللبناني، قصف الجيش الإسرائيلي مناطق عدة في جنوب لبنان، منها أطراف بلدتي الضهيرة وعلما الشعب ميس الجبل ومحيبيب وأحراج عيتا الشعب.
وقال حــ ــزب الـ ـلــ ــه إنه استهدف تجمّعاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي في حرج شتولا وموقع الراهب بالأسلحة المناسبة، وكذلك موقع البغدادي الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة، مشيراً إلى تحقيق إصابات مباشرة.
وفي سياق متصل، قال المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك: إنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، مشيراً في تصريحات صحفية، إلى أن استئناف الحرب في القطاع وتأثيرها "المروّع" على المدنيين يؤكدان ضرورة إنهاء العنف وإيجاد حل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين.